موقع مدينة فوه الأول
فوه بلد الحضارة و التاريخ

الصفحة الرئيسية
تعرف علي المدينة
صور من المدينة
أمثال شعبية
السوق التجاري
طريقك الي الروشنة
ممنوع الاقتراب
نبذه تاريخية عن فوه
الخدمات بالمدينة
المواقع السياحية
شخصيات هامة بفوه
شعراء فوه الصاعدون 1
شعراءفوه الصاعدون 2
فوه التجارية عبر الزمن
الخصائص المعماريةجديد
الآثار المدنية بمدينة
الرياضة بفوه-جديد
رمضان بفوه-جديد
المواهب بفوه-جديد
دفتر الزوار
اتصل بنا

الخصائص المعمارية والفنية لعمائر فوه الأثرية :-

          اعتمدت العمارة الاسلامية في مدينة فوه على معطيات البيئة المحلية ومن هذا المنطق صيغت الأشكال المعمارية والفنية (شكل رقم 3) .

●● من الطبيعي أن يعتمد سكان المدن في تشييد المنشآت بها على البيئة المحلية ومن ثم فهناك ارتباط واضح بين مادة البناء والتكوين الجيولوجي فنجد البيئة الفيضية قد أحت اللبن والآجر ( الطوب الاحمر ) كمواد بناء وأنواع الطوب المستعملة في عمائر فوه ثلاث أنواع :-

-         النوع الاول الطوب الأحمر البلدي ويصنع من طمي النيل أو الاراضي الزراعية وبعد تخميره بشكل بواسطة قالب يدويا على الارض ثم يترك ليجف ثم يحرق في قمائن أو أفران فيتحول الى مادة صلبة تقاوم تأثير الماء .

-         النوع الثاني طوب احمر ضرب سفره وهو نفس الطوب العادي الا أنه هنا يشكل أو يضرب على لوح من الخشب ثم يجفف ويحرق .

-         أما النوع الثالث فسيأتي ذكره في حينه .

أما المواد اللاصقة المستخدمة للربط فهي عبارة عن جير + طين + قصرمل (بواقي مواد حرق الطوب في القمائن أو الأفران ) ويصل سمك الجدران في عمائر فوة الأثرية مابين 50:75 سم وتمتاز مساجد فوه بقيام المعامر بوضع كتل خشبية بباطن الجدران بسمك الجدار تسير بشكل حزام بالجدران الأربعة للمسجد وذلك على مستويين المستوى الاول الاعتاب السفلية لشبابيك المستوى الاول بالجدران أما المستوي الثاني فيمثل الاعتاب العليا لفتحات هذه الشبابيك ومداخل المسجد وهذه الاحزمة غالبيتها عبارة عن كثل من الخشب مربعة عرض كل منها 10سم وضعت موازية لبعضها بسمك الجدار وبكامل جدران المسجد الأربعة مثل حزامي مسجد حسن نصر الله 1119هـ - 1707م وأبو المكارم 1267هـ - 1850م وغيرها أما النوع الآخر فهو استخدام كتل من أفلاق النخيل مثل تلك المستخدمة في أحزمة قبة أبو النجا 1181هـ / 1767م أن استعمال هذه الأحزمة الخشبية كان مرتبطا باستخدام الطوب المحروق كمادة بناء اذ نلاحظ وجود هذه الاحزمة بباطن القشرة  الداخلية المبنية بالطوب فش مآذن القنائى وأبو المكارم ونصر الله ولهذه الطريقة عدة مميزات :-

أولا :- أن تنوع مواد البناء يزيد تماسك الجدران .

ثانيا :- أن هذه الأحزمة الخشبية تستعمل كعتب للفتحات سواء لشبابيك أو الأبواب

ثالثا :- أنه اذا حدث خلل أو تصدع بجزء من الجدران لاتؤثر ذلك على باقي        الجدران أو السقف وانتشر

اسلوب الأحزمة الخشبية كذلك في العمائر الأثرية في رشيد فتوجد على سبيل المثال في مسجد على المحلي 1134م ومسجد تقا 12هـ , 18م وترى بوضوح في الطابق الأرضي بمنزل الأمصيلى 1223هـ / 1808م . ولم يقتصر استعمالها في الوجه البحري بمصر فقط بل لقد انتشرت في صعيد مصر فتوجد في مسجدي الأمير حسين باخميم (51) .

- برع معماريو فوه في استعمال قالب الطوب ليمثل مادة بناء من الناحية الانشائية وعاملا أساسيا من الناحية الزخرفية ويرجع هذا لظروف البيئة والتي كانت معطياتها ماده واحده غير متنوعة وهي الطين الذي صنع منه الآجر المحروق .

وقد استنبط المعماريون بفوه طرق مختلفة لاستعمال الطوب كعنصر زخرفي منها دهان الطوب باللون الاسود ليعطي مع اللون الطبيعي للطوب الأحمر شكلا زخرفيا , وقد استخدم تناوب اللونين في طارات (حواف) عقود مداخل المساجد كما في مسجد النميرى 1200هـ , 1785م أما في مسجد الشيخ شعبان 1180 هـ , 1766م فقد استخدم في كوشتا (الجانبين العلويان للعقد) عقد المداخل حيث شكل زخرفة الدقماق المملوكية الشهيرة والتي شاعت على الخزف تقليد البورسلين الصيني من انتاج غيبي بن التوريزى في العصر المملوكي وهذه الزخرفة عبارة عن ساق ذات شعبتين Y واستخدم المعمار في كل ضلع منها قالب مزجج باللون الفيروزي وحول هذه الزخرفة زخارف بالطوب الأحمر , وقد اختلف شكل وحجم المستخدم في كوشات عقود المداخل حيث شكل على هيئة نجوم وأشكال سداسية وغيرها من الاشكال الهندسية كما هو الحال في مداخل مسجد داعي الدار 1281 هـ 1864م والمسجد العمري 1271هـ - 1854م وقد استعمل اللون الأخضر في واجهة المدخل الجنوبي الغربي لمسجد القنائي ونلاحظ اختلاف وضع الطوب وطريقة رصه , ويلاحظ أنه في أحيان كثيرة وتوفيرا للنفقات يحرق الطوب الي درجه السواد مما يساعد علي استخدامه كعامل زخرفي وبنائي ويتضح هذا بشكل جلي في جدران ربع الخطاية ويعرف الطوب المستخدم في زخرفة الواجهات بالطوب المنجور وهذا الطوب يكحل مابين فراغاته بالجص والواجهات التي تزخرف بأشكال هندسية عن طريق الطوب المنجور ككوشات عقود النميري وداعي الدار والعمري التي يعد تصميمها مسبقا قبل البناء ويعد الطوب في هذه الحالة اعدادا في الافران وهذا هو النوع الثالث من الطوب المستخدم في عمائر فوه الأثرية وقد انتشر هذا الاسلوب من الزخرفة في عمائر رشيد العثمانية كما في مدخل منزل الأمصيلي 1808م ومدخل وواجهة المسجد العباسي 1224هـ / 1809م وكذلك استخدم في مدخل مسجد عبد الباقي جوربجي بالاسكندرية 1171هـ .

تعددت المداخل بمساجد مدينة فوه حتى لقد وصل عددها الي اربعة في مسجد القنائي بالرغم من انه مسجد متوسط الحجم وثلاثة في مسجد أبو المكارم واثنان في النميري وقد يكتفي بمدخل واحد كما في داعي الدار والعمري وقد اهتم المعمار بالمدخل الرئيسي للمسجد فجعله غالبا بارز عن جدار الواجهة بمقدار 10سم : 20سم تقريبا وتتكون كتلة المدخل عادة في مساجد فوه كما يلي حجر غائر علي جانبيه مكسلتين بينهما باب يغلق عليه بفردتين يعلو الباب شريط الطراز والذي قد يحوي نص التأسيس وتاريخ الانشاء أو آيات قرآنية

-         يعلوه شباك من الخشب الخرط الميموني المائل بداخله كتابات كوفية مربعة أو شباك من الخشب المنجور وحول هذا الشباك زخارف جصية ويتوج المدخل عقد وقد تنوعت أنواع العقود التي توجت مداخل المساجد الأثرية بفوه وهي كما يلي :-

-         استخدم المعمار في المداخل عقد مدايني شغلت ويشتاه الجانبيتاه بعقدين مدببين ( صورة رقم 1 ) متجاورين يمتد أسفل أرجلهما رباط خشبي بينهما يتدلي عمود مستدير أسفل المنطقة الوسطي من العقدين وتلك ظاهرة محلية بحتة شاعت وانتشرت في معظم مداخل المنشآت الدينية خارج القاهرة كما هو الحال في فوه ورشيد والمحلة الكبري وبعض مباني الواحات الداخلة وبصفة خاصة مباني منطقة القصر وكذلك في مدخل مسجد عبد الباقي جوربجي بالإسكندرية .

-         وقد استخدم المعمار أيضا نوعا آخر من العقود الا وهو العقد المدايني المخوص الذي ترتكز طاقيته علي رجلين وقد عرف هذا النوع في العصر المملوكي واستخدم في العديد من مداخل مساجد فوه ومنها مدخل مسجد الكورانية 1139هـ / 1726م ومدخل مسجد الشيخ شعبان 1180هـ /1766م وقد استخدم كمنطقة انتقال كما هو الحال في منطقة انتقال قبة جزر في جبانة فوه ق 17 , 19 م ( صورة رقم 2) .

-         استعمل أيضا في مداخل مساجد فوه العقد المداينى المجرد وقد استعمل هذا النوع من العقود أيضا في مداخل المساجد المملوكية ومن امثلة مداخل المساجد بفوه التي استعمل فيها هذا العقد مدخل مسجد سيدي موسي 1240هـ / 1824م ومدخل مسجد الدوبي الجنوبي الغربي 1156هـ , 1743م , والمدخل الشمالي الشرقي لمسجد القنائي ( صورة رقم 3 ) .

-         مداخل يعلو عتب بابها تجويفات صماء بداخلها زخارف الطوب المنجور يحدد هذه التجويفات عقد منكسر مثل المدخل الجنوبي الغربي لمسجد القنائي او يعلو العتب شباك حوله زخارف جصية داخل تجويف أصم يحدده عقد مدايني بسيط مثل المدخل الأيمن للواجهة الشمالية الغربية لمسجد نصر الله .

-         مداخل يتوجها عقد بيضاوي (اهليجى) مثل مدخل وكالة ماجور وهو يمثل بذلك مداخل المنازل الاثرية بمدينة رشيد كمدخل منزل القناديلي 12هـ / 17م ومنزل رمضان 12هـ /18هـ ومنزل التوقاتلي 13هـ / 19م .

-         مداخل يعلوها عقد عاتق (موتور) مثل مداخل المنازل الأثرية المنتشرة في مدينة فوه .

-         مداخل يعلوها عتب مستقيم يعلوه نافذه فقط ولا يتوجها عقد مثل المدخل الموجود علي يسار الضلع الشمالي لمسجد القنائي .

 

-         تعددت المحاريب في جدار القبلة ببعض مساجد فوه فالمحراب الرئيسي يعلوه عقد منكسر زخرفت كوشته بزخارف جصية ويتركز أما علي عمودين مختلفين في جدار القبلة أو علي عمودين رخاميان يعلوهما تاجان رمانيان ويرتد عقد آخر بداخل العقد المنكسر بمقدار 10سم /15سم ونوع العقد المرتد عقد مدبب يخرج من مفتاحيه عاده زخارف اشعاعية (ضلوع) ترتكز عند نهاية طاقية المحراب على حطات من المقرنصات ويعلو المحراب عادة قمرية مستديرة أما من الجص المعشق بالزجاج الملون أو الخشب المفرغ والمعشق به زجاج ملون ويوجد علي يمين ويسار المحراب الرئيسي محرابان قد يهتم بهما المعمار كما هو الحال في مسجد نصر الله 1119هـ /1707م أو يتركهما بسيطان مجردان من الزخارف كما هو الحال في مسجد سيدي موسي 1240هـ / 1824م وفي مسجد العمري 1271 هـ / 1854م ومن المعروف أن المعمار المسم كان يصرف جزءا كبيرا من اهتمامه الي جدار القبلة والهدف من تعدد المحاريب بجوار القبلة :-

-         عامل زخرفي حيث تقطع ملل الناظر الى جدار القبلة .

-         استخدم المعمار أعمدة منقولة من مباني قديمة أما بطرية الشراء أو جلبها من أبنية مهجورة منذ زمن بعيد والمادة الخام لهذه الأعمدة أما من الجرانيت أو الرخام وبأحد الأعمدة المستخدمة بمسجد القنائي اذا وضع للناظر بشكل أفقي منظر النصف العلوي لاربع سيدات من حملة القرابين يقدمنها الي أحد الآلهة أو الى فرعون مصر وهذا المنظر كان جزءا من معبد مبني من حجر الجرانيت قطعت وأستغلت في منافع عدة أما تيجان هذه الاعمدة فهي أما كورنثيه مركبة او بسيطة .

وفي حالة عدم توافر الأعمدة المنقولة بستبدلها المعمار بدعامات من الآجر (الطوب الأحمر) كما هو الحال في مساجد الشيخ شعبان 1180هـ /1766م , سيدي موسي  1240هـ / 1824م ومسجد العمري 1271هـ , 1854م وقد يستخدم بدلا من الدهامات والأعمدة أعمدة خشبية منحوتة في المساجد الصغيرة جدا كما هو الحال في مسجد العراقي 18 ,  19م وكذلك في العمودان الخشبيان الحاملان لدكة المبلغ في مسجد نصر الله 1119هـ / 1707م وظاهرة استخدام أعمدة خشبية منحوتة لحمل الأسقف وجدت في مصر من ذي قبل في محافظة سوهاج بصعيد مصر والتي انفردت باحتوائها لثلاثة مساجد من طراز المسجد ذو الأعمدة الخشبية وهي جامع حسن بأخميم 1116هـ / 1704م , وجامع سيدي جلال بجرجا 1189هـ / 1775م , الجامع الصيني بجرجا 1202هـ /1787م . (52) .

 

أما العقود التي تحمل الدعامات والأعمدة في مساجد فوه فهو من النوع المدبب ذا الأربعة مراكز وهذه العقود عادة ماتبنى علي شدات خشبية أو عبوات وتتكون هذه الشدات أو العبوات من القطع الخشبية التي يسمر بعضها الى بعض بحيث يشكل سطحها انحناء العقد ولارتفاع أسقف المنشآت الدينية في مدينة فوه فتح المعمار في اعلي كوشات العقود فتحات مختلفة الأشكال منها الدائري والنجمي والمفصص والمعين والغرض من هذه الفتحات تخفيف الضغط الواقع علي أرجل العقود الي جانب اعطاء مظهر جمالي للبائكات , وتكون كل مجموعة من العقود المتتالية بائكة ويلاحظ الضغط الذي تقوم به عقود البائكة الواحدة علي الجدران الخارجية للمسجد وقد حل المعمار هذه المشكلة ببناء أكتاف ساندة في الجدران الخارجية بموازاة البائكات وهذه الأكتاف تبني بميل علي الجدران وهذا الميل يجعل محصلة القوي المؤثرة علي الحائط تقع في الثلث الأوسط من قاعدة البناء وبذلك يتوفر عامل الأمن ضد الروخ الناتجة من جهود الشد أى ان الجهود كلها تكون جهود ضاغطة (53) وفي ختام الحديث عن الدعامات والأعمدة والعقود الحاملة لها فان هناك قاعدة متبعة فيها هي أن يعلو الطبالي الخشبية فوق التيجان روابط خشبية تسير في صفوف عرضية تقطعها صفوف أخري طولية وهذه الروابط الخشبية عبارة عن كتل خشبية مربعة أو مستطيلة وميزة هذه الروابط في ضمان حفظ استقامة الأعمدة علاوة علي استخدامها في تعليق القناديل لاضاءة وزينة هذه المساجد .

-         أما أسقف المساجد الأثرية بمدينة فوه فهي عبارة عن عروق خشبية خالية من أى زخرفة تسير عمودية على جدار القبلة تعلوها ألواح خشبية وقد استخدم المعمار الملاقف الهوائية في اسقف المساجد بفوه ومنها ملقف هواء يتوسط سقف الرواق الأوسط بمسجد داعي الدار 1281هـ / 1864م وهو عبارة عن ملقف من الخشب ذا فتحة في اتجاه واحد الشمالي الغربي حيث مصدر هبوب الرياح دائما ومن الملاحظ أن الملقف كان سلاحا ذو حدين فهو ( يتلقف ) الهواء البارد صيفا وشتاء حيث لايكون مستحبا في فصل الشتاء واستخدمت الشخشيخة (54) في مساجد فوه وهي اما تتقدم المحراب أو تكون بوسط سقف الرواق الأوسط من المسجد عبارة عن أربع جدران تشغل مساحة مربعة وترتفع عن سقف المسجد بمقدار 100سم : 150سم ويوجد بكل جدار نافذتان أما سقف الشخشيخة فهو عادة يماثل سقف المسجد وان اهتم المعمار في بعض الأحيان به فزخرفة بسدايب خشب مجمعة علي شكل أطباق نجمية مثل سقفي الشخشيختان اللتان تتقدمان محربا مسجدي نصر الله والقنائي .

أما المآذن في مدينة فوه فهي تماث المآذن المملوكية من حيث الاسلوب العام مع وجود اختلافات بينها وبين المآذن المملوكية نتيجة لعدة اسباب منها اختلاف مادة البناء , وامكانية المنشأ فالمآذن المملوكية من عمل سلاطين وأمراء امتازوا بالسلطان والثراء الواسع الى جانب إن مادة البناء وهي الأحجار أتاحت للفنان فرصة ممتازة للحفر علي الحجر الي جانب أن فوه مركز اقليمي بعيد عن القاهرة  العاصمة التي بدأ يشيع فيها طراز المآذن العثمانية نتيجة في اغلب الأحوال لرغبة المنشأ فلم يكن من السهل علي المعمار في فوه التخلي عن الأساليب المعمارية التى اعتادها في فوه طوال العصر المملوكي وأغلب مآذن فوه ترجع للعصرين العثماني وعصر محمد علي , أما عن شكل المآذن في مساجد فوه , كرسي المئذنة وعادة مايكون مربع ويرتفع بارتفاع المسجد ثم يشطف في زواياه بمثلت مقلوب , ثم الطابق المثمن الذي يوجد بكل ضلع من اضلاعة عقد اصم محمول علي حزم الأعمدة الثلاثية والتي قد يستدل العمود الأوسط فيها أحيانا بحرف بارز أما عن نوع العقد الذى يعلو هذه الأعمدة فهو أما منكسر أو مدايني أو مدبب يعلو هذه العقود شريط

-         الطراز الذي عادة ما يزخرفه المعمار هنا اما بزخارف حصية محفورة أو بالجص الملون والذي يأخذ أشكالا هندسة أو بالأوضاع المختلفة للطوب المنجور وفي بعض المآذن يمتد الطابق المثمن فتتكرر حزم الأعمدة الثلاثية وما يعلوها من عقود يليها شريط طراز آخر كما هو الحال في مئذنة مسجد النميري 1200هـ / 1785م وهذه لظاهرة وجدت في بعض مآذن رشيد كمئذنة مسجد علي المحلي 1134هـ / 1721م ومئذنة مسجد المشيد بالنور 1178هـ / 1764م , وقد يكون امتداد الطابق المثمن مقتصرا علي عمود في كل ضلع من أضلاعه يعلوه اطار زخرفي أو عقود تتوج التجويفات ولا يزيد ارتفاع الامتداد عن متر كما هو الحال في مئذنة مسجد داعي الدار 1281هـ / 1864م وهذه الظاهرة وجدت أيضا في مآذن رشيد كمئذنة العرابي 1219هـ / 1804م . ويلي الطابق المثمن حطات المقرنصات يعلوها الشرفة التي يؤذن منها المؤذن يلي ذلك طابق مستدير به باب له عتب مستقيم يعلو هذا الطابق رقبة المئذنة وهي طويلة جدا وهي اسطوانية الشكل بها قنوات رأسية يعلوها الخوذة وهي علي شكل قبة مسلوبة يخرج من مفتاحها قنوات رأسية ويوجد بالخوذة عادة عصي لحمل المشكاوات , ويعلوها هلال من الخشب أو النحاس , وقد تتعدد طوابق المئذنة وشرفتها لتصل الي ارتفاع شاهق مثل مئذنة القنائي التي كانت تستخدم لارشاد السفن النهرية , بتلك الخصائص التي تميز مآذن فوه فهي تماثل مآذن رشيد والمحلة الكبري ومآذن قري دلتا النيل بمصر الأثرية والمادة الرئسية لبناء هذه الماذن هي الآجر بطبقة من الجص ويوجد في فوه بعض المساجد التي لايوجد بها مئذنة اما لصغرها كالعراقي 18 , 19م والعمري 1271هـ / 1854م لمجاورته للعديد من المساجد ويوجد مئذنتان بفوه يماثل نصفعما السفلي ( الطابق المثمن ) الطراز العام والعلوي المآذن العثمانية والتي علي هيئة سن القلم وقد نفذا بالخشب وهما مئذنتا الفقاعي 1198هـ وسيدي موسي 1240هـ / 1824م ( صورة رقم 5) .

 

* السقف المسطح لا يمثل نهاية جميلة مناسبة لأي مبني حتي عمائر الحديد والأسمنت المسطح التي تقوم في عصرنا تبدو وكأنها ناقصة رغم ارتفاعها الشاهق اذ تنقصها دائما تتويجه تدل على أن المبني انتهي .

          ولذا فقد اقتبس المعمار المسلم الشرافة من ايران وكانت تستعمل لنفس الغرض فقد كانت توضع كعنصر زخرفي في تيجان الملوك وقد اقتبسها المسلمون وتفننوا في أشكالها (55) وأغلب الشرافات في مساجد فوه شرافات مسننة وقد تكون درجاتها صغيرة والسبب الرئيسي في شيوع هذا النوع من الشرافات سهولة تنفيذه  بقوالب الطوب ومن الحالات الشاذة للشرافات بفوه تلك التي تعلو المدخل الرئيسي لمسجد موسي 1240هـ / 1824م وهي علي شكل ورقة نباتية ثلاثية وقد استعمل نوع آخر من الشرافات أعلا باب المقدم بالمنابر والجوسق الخاص بالمنابر من نوع العرائس .

-         الحق بالعديد من المساجد بفوه كتاتيب لتعليم الأطفال المسلمين القراءة والكتابة والحساب وتحفيظهم القرآن الكريم وقد وصل عدد هذه الكتاتيب في مساجد فوه في القرن 19م 18 كتاب (51) لا يعمل منها في وقتنا الحاضر أي كتاب وقد اختلف وضع وحجم هذه الكتاتيب من مسجد لآخر فبينما يصعد الي الكتاب عن طريق سلم في الجدار الجنوبي الشرقي لمسجد النميرى ويطل علي جدار القبلة بعقدين مفصصين يشتركان في الأرتكاذ على عمود رخامي في الوسط والرجل الأخرى لكل عقد من العقدين ترتكز علي الجدار المقابل لها بينما في مسجد القناوى 17م , يوجد الكتاب في الجدار الشمالي الشرقي وكان يصعد اليه بسلم من الخشب وله نوافذ تطل على الشارع وأسفله حانوتان موقفان على المسجد أما في مسجد ابو المكارم 1267هـ / 1850م فالكتاب يقع عند زاوية التقاء الجدارين الشمالي الغربي والشمالي الشرقي وهو عبارة عن مساحة مربعة من الآجر ترتفع عن أرضية المسجد ويصعد اليها بدرج من الخشب ولها دروة من الخشب الخرط (البرامق) ويوجد بها سلم خشب يصعد منه الى دكة المبلغ الخاصة بالمسجد .

 

   ●● الحق بمساجد فوه أيضا العديد من غرفة المرافقين منها غرفة للامام وغرفة لتخزين أدوات النظافة والادوات التي تتعلق بالمسجد , وهذا النوع من الغرف وجد في مساجد نصر الله , القناني , الشيخ شعبان , أبو المكارم  . . . الخ , وقد الحق ببعض المساجد لحفظ بها العديد من المخطوطات التي فقدت ومن المساجد التي الحق بها مكتبات , مسجد طايل ( هدم حديثا وأعيد بناؤه ) ومسجد نصر الله .

المزاملة هي القدر من الفخار تكسى أو تلف أو تزمل بالقماش المبلول لحفظ الماء دون عفن وتوضع تلك القدور في دخلة مستطيلة يطلق عليها لفظ مزملة أيضا ومن هنا نجد أن الجزء أطلق علي الكل ويتوج هذه الدخلة عقد مدبب أو نصف دائري أو مفصص ويحيط به وببقية واجهتها جفت لاعب (57) تلك هي المزملة في عمائر العصر المملوكي أما الشكل المعماري الذي أرجح أنه استخدم كمزملة بمساجد فوه فهو يوجد علي يمين الداخل من الباب الأيمن في الواجهة الشمالية الغربية لمسجدي نصر الله 1119هـ / 1707م والنميري 1200هـ / 1785م وهي عبارة عن دخلة في الجدار ترتفع عن أرضية المسجد بمقدار 1م وهي بعمق الجدار تقريبا ويتوجها في نصر الله عقد مدايني طارته (حافته) من الطوب المنجور الموضوع بشكل رأسي وفي النميري عقد مدايني مخوص ترتكز علي رجلين وحددت طارته بالطوب المنجور الموضوع بشكل رائسي وقد دعم الجدار الخارجي للمزملة بكتف ساند وهذا الشكل للمزملة لا يساعد على وضع قدر من القخار بحجمه المعتاد ولكني أرجح أنه كان يوضع بها قلل من الفخار كبيرة الحجم كانت تلف أو تزمل أيضا بالقماش ويوجد أعلي المزملتين شباكين بالاضافه لوقعهما علي يمين باب المنشأة مما يساعد علي خلق تيار هوائي يوفر الجهد في الحصول علي مياه رطبة مثلجة صالحة للشرب خاصة في اوقات الظهيرة وشدة الحرارة في فصل الصيف .

وتستخدم المزملة لتوفير المياة لأرباب الوظائف الموجودين بالمنشأة من قراء ومؤذنين وخطيب وطلبة ماكثين لتلقي العلم بالاضافة الى الواردين على المنشأة لأداء الصلاة .

-         يوجد في مدينة فوه عدد كبير من المساجد والزوايا والاضرحة حيث بلغ عددها 356 مساحتها غالبا متوسطة أو دون ذلك وكثرة مساجد فوه لاتتناسب مع المساحة العمرانية ولا مع الكتلة السكنية للمدينة وترجع كثرة تلك المساجد الى الروح الدينية القوية لدي أهالي مدينه فوه , الي جانب أنتشار الطرق الصوفية بها في العصرين العثماني وعصر محمد علي , بالاضافة الي كثرة زائريها من تجار وأهالي المدن المجاورة وصوفية ويتركز الكتير من هذه المساجد على شاطئ النيل لدرجة أن أحدهما يكاد يلتصق بالآخر ومن  المساجد الموجودة علي شاطئ النيل بفوه من الشمال الى الجنوب أبو النجاه .  سيدي موسي والنميري – العراقي – شعبان – القنائي – ابن خلف (هدم) المسجد القديم وأعيد بنائه – نصر الله – أبو المكارم , وقد ارتبطت بعض المساجد بأرباب الحرف مثل مسجد النحاسين بشارع النحاسين بفوه وتنتشر الزوايا بمدينة فوه ومنها زاوية العقاب .

-         أما عن الأثار المنقولة بفوه فمنها القطع الخشبية وقد ايتخدم بهذه القطع الاساليب الصناعية والزخرفية الى جانب الأساليب العثمانية الجديدة على تلك القطع الى جانب ما أحدثه النجارون بفوه فى العصر العثماني من تطوير للشكل العام لبعض تلك التحف وكذلك الى جانب التطوير الذى احدثوه في استخدام الوحدات الزخرفية على تلك التحف وتمثلت الاساليب الصناعية والزخرفية على تلك القطع فيما يلي :

1.     طريقة التجميع والتعشيق : وقد شاع استخدام هذه الطريقة في العصر المملوكي واستمرت في العصر العثماني وتمثلت تلك الطريقة برجه خاص في المنابر حيث يتم تجميع الحشوات الخشبية وتعشيقها وأغلب الزخارف المستخدمة في هذا النوع زخارف هندسية , ومنها حشوات المعقلي القائم وهي عبارة عن حشوات مستطيلة طولية وعرضية يفصلها حشوات أخرى مربعة بشكل قائم ومن أمثلة ذلك في حشوات ريشية منبر مسجد الشيخ شعبان , اما النوع الثاني من الحشوات المعقلى المائل وهو عبارة عن حشوات مستطيلة طولية وعرضية يفصلها حشوات أخري مربعة بشكل مائل ومن امثلة ذلك حشوات ريشة منبر السادات السبعة بفوه , اما النوع  الثالث من الحشوات المعقلي فهو المعقلي وهو عبارة عن حشوات مستطيلة تاتف حول حشوة مربعة وتنتهي الحشوات المستطيلة بزوايا فيبدو الشكل وكأنه يشبه الصليب المعقوف ومن أمثلة أستخدام هذا الشكل في ريشة منبر سيدي موسي , وقد استخدم نوعا أخر من الحشوات في قواعد المنابر أحيانا وفي التحف الخشبية وبالمنازل الأثرية بفوه وهو زخرفة المفروكة وهي من الوحدات الزخرفية الهنديبة التي تشبه في شكلها حرف T   في اللغات الاوربية .

 

-         وقد أستخدم بطبيعة الحال الطبق النجمي في المنابر مثل منابر النميري والقناني وداعي الدار ونجد في كندات الطبق في فوه استطالة لم نعهدها من قبل ولكن هناك ضعف لدي الصانع في فوه نراه حين يستعين بالاطباق النجمية في الحشوات حيث أن الفراغ بين الاطباق كان من المعتاد في العصر المملوكي ملئة بحشوات هندسية دقيقة الصنع مختلفة الاشكال وهنا استبدلها الصانع بحشوة سداسية كبيرة , فضلا عن استعمال الحشوات الهندسية المختلفة من نجوم وغيرها – في المنابر ( أنظر الصورتان 5 ,  6 ) .

-         أما طريقة السدايب والتي تتم عن طريق استخدام أشرطة رفيعة من الخشب تعرف باسم السدايب تثبت مباشرة علي السطح الخشبي المراد زخرفته وأحيانا تثبت هذه السدايب في بعضها مكونة بذلك الشكل الزخرفي المطلوب دون وجود سطح خشبي .

ومن أمثلة السدايب علي سطح خشبي سقفي الشخشختين اللتان تتقدمان المحراب في مسجدي نصر الله القنائي حيث شكل الصانع بالسدايب طبقين نجميان في الوسط كبيران وحولهما أجزاء الطبق النجمي . ومن الأمثلة الأخري تنفيذ البسملة بالخط الكوفي المربع بواسطة السدايب خلف مقعد الامام في منبر مسجد النميري , أما من امثلة استخدام السدايب دون وجود سطح خشبي الشباك الذي يعلو نص التأسيس في المدخل الرئيسي لمسجد ابو عيسي وهي على شكل حشوات المعقلي المائل .

2. طريقة الحفر : تنوعت طرق الحفر المستخدمة في عمل زخرفة الاخشاب بفوه فمنها الحفر البسيط , الحفر الغائر , الحفر البارز , الحفر المشطوف , وكانت هذه الطرق جميعها تستخدم أما كأسلوب قائم بذاته أو مشتركة مع أسلوب صناعي آخر وقد أستعمل الحفر في عمل زخارف قوائم هياكل المنابر بها عرف باسم (شغل المنشار) كما أن معظم الكتابات التسجيلية والقرآنية بامساجد منفذة بطريقة الحفر البارز بالخط النسخ مثل الكتابات التي تعلو باب منبر مسجد الفقاعي ونصها :

السطر الأول              بسم الله الرحمن الرحيم

السطر الثاني              أنشأ هذا المنبر الحاج

                             محمد علام 1198هـ

          ومن النصوص التأسيسية التي تعلو أبواب المساجد بمدينة فوه نص مسجد نصر الله وهو يعلو باب المدخل الرئيسى ونصه :

1.     بسم الله الرحمن الرحيم انما يعمر – مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر

2.     ولم يخشى الا الله فعسي أولئك أن يكونوا – من المهتدين أنشا هذا المسجد المبارك على سليمان الرجيى سنه 1115هـ .

ولم يكتفي الصانع بحفر الكتابات فقط بل فصل بينهما باطارات زخرفية وأحاطها بزخارف هندسية محفورة أن كانت الكتابات في تلك النصوص بعضها به ضعف في الخطوط والاخطاء المتعددة الا أن بعضها وصل الى القمة مثل الحشوة التي تعلو باب منبر السادات السبعة واتلنص التأسيسي لمسجد أبو عيسي .

وقد حفر الصانع في الباب الايسر لوكالة ماجور أشكال هندسية تماثل حشوات المعقلي العدل أحاطها باطار من معينات محفورة تعطي شكلا زخرفيا رائعا .

3. طريقة اتلخرط : ( الخرط عبارة عن قطع صغيرة من الخشب مكونة من برامق وفروخ "جمع فرخ" تعشق ببعضها وتكون مايسمي بالخرط وله أنواع متعددة " استخدم الصانع بفوه النوعين المعتادين من الخرط وهما الخراطة البلدية الواسعة أو الكبيرة والخراطة الدقيقة التي تفنن النجار في العهد العثماني في عملها من ناحية وفي تنويع أشكالها ووحداتها من ناحية اخري وقد استخدم الخشب الخرط في عمل معظم درابزينات المنابر ودكك المبلغين وستائر النوافذ , ومن انواع الخرط التي استخدمت في فوه :

 

1- الخرط الصهريجي : استعمل في النوافذ عادة ونراه في ربع الخطابيه وفي النافذة الباقية بالجدار الشرقي لمصنع الطرابيش وكذلك في نوافذ بعض المساجد .

2- الخرط الميوني : وهو أكثر الانواع شيوعا واستخدم جنبا الى جنب مع الخرط الكنائسى مثال ذلك درابزين منبر مسجد الشيخ شعبان .

3- الخرط الميوني المفوق : مثال ذلك درابزين مسجد سيدي موسي وكذا درابزين منبر مسجد النميري

4- الخرط المعروف باسم المسدس المفوق : وتكون الوحدة الأساسية في هذا النوع عبارة عن شكل سداسي متكرر ويتصل كل وحدة بأخري عن طريق لسان يخرج من زوايا الشكل السداسي مثال ذلك جانبي جوسق منبر مسجد أبو عيسي .

تلك كانت بعض أنواع الخشب الخرط وأمثلة استخدامها في مساجد فوه .

4.     الزخرفة بالزخارف النباتية : وتتم هذه الطريقة بأن يعالج الخشب قبل تكوينه بأسلوبين :

     الأولي : تغطية السطح المراد زخرفته سمكية من الشمع والنفط .

الثانية : تغطية السطح المراد زخرفته بمحلول مخفف من المستكه والنفط .

وتفيد هاتان الطريقتان في حفظ الاخشاب من رشح الرطوبة التي تسبب فساد الالوان ثم تذاب الالوان المستعملة في تكوين الاخشاب بوسيطين :

1-     صفار البيض المذاب في النبيذ .

2-     الغراء من رق الغزال أو السمك (58) وقد استخدمت الزخارف النباتية الملونة أعلى مقصورة مسجد أبو المكارم , أما بالنسبة للتحف الخشبية من حيث الشكل العام فلم تختلف كثيرا عن الشكل العام المعتاد في العصر العثماني بالنسبة للمنابر ودكك المبلغين والمقرئين أما بالنسبة للمقاصير فهناك بعض الاختلافات وكل هذا سيتضح عند الحديث عن مساجد فوه وماتحتوية من القطع الخشبية .

-         بالرغم من قلة أسماء الصناع على الاعمال الخشبية بالقاهرة نجد أن هناك كثير من صناع فوه قد حفروا أسمائهم على منتجاتهم واعتزوا كثيرا بنبتهم لفوه مثل صناع منبر داعي الدار الذي أنهي أسمه بنسبته لبلدته ( الفوى ) بالرغم من اقامته بها وقد اشار الاستاذ حسن عبد الوهاب لظاهرة اشتراك اكثر من صانع في صناعة قطعة واحدة (59) وبخاصة المنابر لما تتطلبه من جهد ووقت ومن نماذج اشتراك أكثر من شخص في عمل قطعة واحدة : في اعلي باب منبر مسجد الدوبي حشوة نصها :

1-     عمل السيد أحمد وأخيه السيد محمد

2-     أولاد المرحوم نعمت الله سنه 1156هـ  

وهذه أسرة من النجارين شاهدنا لاحد أفرادها عملا مشتركا من ذي قبل في منبر مسجد نصر الله وقد اعتز الولدان . هنا بالاب بالنسبة الى اسمه دون لقب مما يعزز شهرته ويبدو أنهما ورثا هذه المهنه عن ابيهما كما ورثها العديد من النجارين بفوه واللذين يوجد العديد من ألقاب عائلتهم مقرونة بأسماء أجدادهم على التحف الخشبية بمساجد فوه ومن ابداع القطع الخشبية التي أنتجها صناع مدينة فوه في عصرنا الحاضر منبرا مسجدي أبو النجا وابن خلف .

-         ومن الزخارف التي لم يخلو منها أي مسجد من مساجد فوه الزخارف الجصية والجص لغويا معرب عن القادسية (كج) والقص لغة في الجص وقال فيه العرب قصص وجصص وهو أيضا بالتركية والعربية (60) والجص كيمائيا يتكون من كبريتات الكالسيوم ( كبريتات الجير ) محتويه على الماء ومتحدة به اتحادا تاما (61) والجص مادة رخوية هشة وقابلة لامتصاص رطوبة الهواء وأغلبه غير صالح لانشاء المباني ولكنه يخدم في انشاء المباني ولكنه يخدم في انشاء المباني خدمة عظيمة فضلا عن سرعة فعل أدوات النحت في زخارفه وسهولة تشكيلها بالاضافة الى اتقانها واراحة الأعين الناظرة تجاه تلك الزخارف , فتساعد بدورها الى الشعور بالبهجة ونعمة الحياة (62) وقد انتشرت زخارف الجص واستخدامه في تكسية جدران المآذن والقباب بفوه .

ومن الزخارف الجصية المصنوعة بطريقة القالب 4 تربيعات من الجص تعلو كل اثنان منهما عمود في جانبي محراب مسجد الشيخ شعبان وزخارف كل تربيعه عبارة عن طبق ثماني في الوسط يتميز ببعد خطوطه عن الطابع الهندسي الجاف فهي تناسب في رشاقة غير معتادة وانسيابية وذلك لتتناسب مع الزخارف النياتية وخطوطها حول الطبق النجمي واطار التربيعة والتي نري منها بوضوح المرواح النخيلية . ( صورة رقم 7 ) .

واستخدم في عمائر فوه أيضا الزخارف الجصية الملونة وهذه الطريقة انتشرت في الفن المغربي والأندلسي (63) ويتم تنفيذ هذه الزخارف بطريقة الحفر على الجص مباشرة بعد تفريغ مسطحات الجدران ثم تهذب بالنحت ويكون التصميم هنا مسطحا مختصرا ليس فيه التجسيم بحيث تظهر الاشكال الزخرفية وكأنها علي مستوي واحد خالية من الروح الآلية التي تسود الزخارف المصنوعة بالمقالب والألوان التي شاع استخدامها في تلك الزخارف الجصية بفوه الاحمر والاسود والابيض وقد ظهر اللون الأخضر كذلك في الزخارف الجصية في واجهة مسجد أبو المكارم وقد شاعت الزخارف الجصية الملونة في كوشات عقود المحاريب كما في مساجد داعي الدار والقنائي ونصر الله وشعبان والنميري وغيرها وفي اعلى عتبات المداخل وكذلك في كوشات بعض عقود المداخل .

          - هاجر العديد من الخزافون المغاربة الى مصر في العصر العثماني وقد استقر هؤلاء الخزافون في العديد من المدن الساحلية مثل الاسكندرية ورشيد ودمياط وغيرها من المدن مثل ادفينا ومطوبس واستقر بعضهم بالقاهرة (64) وقد حمل هؤلاء الصناع لواء نهضة فنية في صناعة بلاطات القاشاني بمصر والتي عرفت لدي أهالي رسيد ودمياط بفوه بالزليزلي وهذا الاسم يكاد يكون هو الاسم الذي يطلق عليها في المغرب ( زيلج ) وبذلك يسهل أن نتبين الأصل المغربي لهذه التسمية .

          وقد استخدمت هذه البلاطات في عمائر فوه مثل جوانب المدخل الرئيسي لقبة أبو النجا وبلاطات هذه القبة نوعين صغير 10×10سم وكبيرة 20×20سم واما الزخارف فهي نوعين نباتية متأئرة بالأساليب العثمانية وهندسية نري فيها تأئرا بالاساليب المغربية أما الالوان المستخدمة فهي الازرق والاخضر الباهت والاصفر بالأضافة الى الأبيض .

          والبلاطات تتميز بسمك عجينتها التي تعطي لونا أحمر وردي بعد حرقها وقد استخدمت هذه البلاطات أيضا مع الرخام في تكسية الأرضيات كما هو الحال في أرضية مدخل قبة أبو النجاه

1- مدرسة حسن بن نصر الله :

          المنشأ : هو الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله بن حسن بن أحمد بن عبد الكريم بن عبد السلام الأدكوى الاصل ثم الفوى كان موله بفوه من المزاحمتين فى ليلة الثلاثاء ثالث ربيع الأول سنة ست وستين وسبعملئة (65) وكان أبواه فقيران فألحقه والده بكتاب لكي يحفظ القرآن الكريم ويصبح مقرئا , ويستطيع أن يكسب قوت يومه اذ لم يكن لوالده حرفه أو صنعه يعلمها لولده , وقد أظهر (حسن) من الذكاء والفطنة وسرعة البديهة مالفت نظر معلمه الذى كان يقول عنه (يكفي) أن أقرأ سورة أمامه مرة واحدة حتي يحفظها عن ظهر قلب أن يخطئ في أي آية أو يلحن في كلمة أما في الحساب فكنت أقرأ المسألة التي يتكون منطوقها من سبعة أو عشرة أرقام فلا أكاد أنتهي من القراءة حتي يسمعني (حسن) الاجابة , وسمع أهل فوه جميعا بهذا الطفل النابغة كما سمع به ناظرها ابن الصغير فاستأذن والد حسن في أن يرسل ابنه الى القاهرة لكي يلتحق بمدارسها الأولية توطءة لالحاق بالجامعة الازهرية (66) وكان ذلك في حدود عام التسعين وسبعمائة (67) والتحق بمدرسة السلطان حسن التي كانت من أعظم مدارس القاهرة ولم يكمل دراسته حتي يلتحق بالأزهر بسبب طلب المماليك له لكي يعمل في خدمتهم (68) وتدرج حسن بن نصر الله في المناصب حتي ولي الحسبة ونظر الجيش بالديار المصرية ثم تولي وزارتها ثم الخاص بها في الدولة الناصرية ( دولة الناصر فرج بن برقون ) وكذا ولي الوزارة والخاص بها في الدولة المؤيدية ثم صودر مرارا ثم عمل استادارا في دولة الصالح محمد (69) وظل هكذا يتقلب في المناصب حتي استولت عليه الأمراض وتوفي في شهر ربيع الاول سنة 846هـ وفي ذلك يقول ابن اياس وفيه ( أي شهر ربيع الأول ) توفي القاضي بدر الدين حسن بن نصر الله وكان ريسا حشما من الأعيان الرؤساء بالديار المصرية (70) ويصف الشخاوي حسن نصر الله بقوله " كان شيخا طويلا حسن الشكل مدور اللحية , دفن بتربته في الصحراء خارج الباب الجديد عند ولده صلاح الدين " (71) .

          سبب الانشاء : تعرض حسن نصر الله لوشاية الحساد فقد وشا به حساده لدي السلطان الأشرف برسباي فعزل من وظيفة الخاصكية وصودرت أملاكه وفي هذه المحنة ندر الأمير حسن أن يبني لله جامعا في بلده ومسقط رأسه فوه اذا نجا من هذه المحنة وعادت اليه أملاكه وقد استجاب الله لرجاءه وأعيد الى منصب الاستادارية في عهد السلطان الظاهر جقمق سنه 842هـ فوفي بندره وأقام مدرسته الجامعة بمدينه فوه (72) وعن هذه المدرسة يقول السخاوي " له بفوه مدرسة حسنه على البحر فيها خطبة وتدريس ومآثر غير ذلك   وقد كان من عادة سلاطين المماليك وأمرائهم عندما ينشئون أي منئأة جديدة أن يوقفوا عليها (الأحباس) للصرف على تلك المنشأة ولدفع مرتبات العاملين بها وصيانتها وشراء ماتحتاجه وكان للوقف ناظر يقوم عليه , وفي أثناء بحثي في المصادر التاريخية وجدت أن أبن الجيعان في كتابة التحفة السنية يذكر العبارة التالية ( محلة العلوي مساحتها 280 فدان بها رزق عبرتها 1000 دينار وقف الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ) وذلك ضمن قري اقليم فوه والمزاحمتين وأرجع أن قرية محلة العلوي وهي الان ضاحية من ضواحي مدينة فوه كانت وقفا على مدرسة حسن ابن نصر الله وهناك عبارة مسجلة أعلى باب المنبر نصها .

- أنشأ هذا العنبر المبارك الفقير سلمان الشافعي ابن الواقف سنه 1119هـ

          وقد يكون منشأ المنبر الحالي هو ابن سليمان الرجبي منشأ مدرسة نصر الله الحالية أو قد يكون سليمان الرجبي المنشأ أحد أحفاد حسن نصر الله أو قد يكون أحد أهالي فوه الذين عرفوا بحبهم لتشيد المساجد أو قد يكون ناظرا لوقف حسن نصر الله وسجل اسمه أعلى عتب المدخل الرئيسي ليثبت دوره في تجديد المنشأة هذه النقطة يدور حولها العديد من الاحتمالات .

 

أما عن المنشأة الحالية والتي بدأ في تشيدها عام 1115هـ / 1703م وانتهي منها عام 1119هـ / 1707م فهي عبارة عن مستطيل به أربعة صفوف من البوائك يحتوي كلمنها علي ثلاثة أعمدة رخامية تحمل عقودا مدببة ولارتفاع سقف المسجد فقد فتحت في كوشات العقود نوافذ بعضها على شكل نجمي والآخر علي شكل معين أما عن المدخل الرئيسي للمسجد فيقع على يسار الواجهة الشمالية الغربية وهو بارز عن سمت الواجهة ويتوجه عقد مداينى حددت طارته بالطوب المنجور وشغلت ريشتاه بعقدين متجاورين يمتد اسفل أرجلهما رباط خشبي بينما يتدلي عمود مستدير أسفل المنطقة الوسطي من العقدين وزخرفت كوشتي عقد المدخل بزخارف الطوب المنجور , أما حجر المدخل فقد شغل جانبيةبمكسلتين بينهما باب الدخول يعلو الباب نص التأسيس يعلوه شباك من سدايب مجمعه على شكل حشوات المعقلي المائل وحول هذا الشباك وأعلى نص التأسيس زخارف هندسية منفذة بالجص الملون . والمسافة بين المدخل الرئيسي على يسار الواجهة ( صورة رقم 1 ) , والمدخل الثاني للمنشأة بنفس الواجهة 4,10م يشغلها تجويف حدد بعقد منكسر بواسطة الطوب المنجور وبهذا التجويف شباكان السفلي مستطيل والعلوي ذا عقد منكسر وقد انتشرت أمثلة هذا التجويف المعقود في مساجد فوه فنراه بين مدخلي مسجد النميري على سبيل المثال أما على يمين المنشأة فهو عبارة عن باب مستطيل يعلوه . شريط كتابي به آية قرآنية يعلوه تجويف حدد بعقد مداينى وقد زخرف العقد وطارته وكوشتاه بالجص الملون بأشكال هندسية مختلفة من أطباق نجمية ومعينات ومثلثات وأشكال سداسية . . . . الخ والداخل لهذه المنشأة من الباب الأيمن يجد علي يمينه المزملة التي سبق ذكرها , ويجد بين بابي الدخول من الداخل دكه المبلغ (73) ويصعد اليها بواسطة سلم من الخشب فقد كان مكانه تجويف الجدار الشمالي الغربي من المنشأة وعمق هذا التجويف 89سم وهذه الدكة تعلو البلاطة الوسطي في الرواق الاول للداخل وجوانبها من الخشب الخرط داخل اطارات مربعة وقد تنوعت أنواعه بها من الميموني المائل الى الميموني الموق وترتكز هذه الدكة على الروابط الخشبية لعقود المسجد الى جانب انها في الجانبين الأيسر والأيمن يوجد في كل جانب منهما عمود خشبي لحمل الدكة , أما بالنسبة لجدار القبلة فيوجد به 3 محاريب أكبرها الاوسط وقد اهتم بها المعمار وزخرف كوشاتها بالزخارف الهندسية الجصية الملونة . هذا ويعلو المحراب الأوسط قمرية مستديرة ويتقدم المحراب شخشيخة سقفهاخشبي زخرف بسدايب خشبية على شكل الاطباق النجمية .

          ويوجد على يسار رواق القبلة قاعة ترتفع عن أرضية الرواق وتطل بعقدين مدببين يرتكزان في الوسط على عمود رخامي له تاج رماني الشكل على رواق القبله وهذه القاعة مربعة الشكل تقريبا وتطل على الشارع الخارجي في ضلعيها الشرقي والشمالي فيكل ضلع عقدين مدببين يرتكزان على عمود رخامي في الوسط أما الجدار الغربي من القاعة فيوجد به باب يؤدي الي حجرة مستطيلة خلف هذه القاعة والحجرة والقاعة يوجد اسفلهما حانوتان وأما عن وظيفة هذه القاعة فهي تستخدم ككتاب لتعليم الاطفال وتعقد بها الروس الخاصة بالمنشأة أما الحجرة الخلفية فكانت تستخدم كمكتبة للمنشأة فقدت كل ما بها من مخطوطات منذ أمد ليس ببعيد ولكن هناك ظاهرة تقودنا الى الحديث عن موقع المنشأة ألا وهي الحانوتان اللذان يقعان أسفل القاعة والمكتبة فهذه المنشأة قد سيدت عند انحدار التل الاثري على شاطي النيل بفوه , مما جعلها معلقة ويقل ارتفاع الطابق الارضى للمنشأة من الشرق للغرب مع انحدار التل الى أن يتساوي مع الطريق السالك أمام الظلع الشمالي الغربي ولذا فالداخل الى المنشأة من المدخل الرئيسي لايتوقع مطلقا أن تكون معلقة , أما عن المئذنة والتي تقع أقصي يسار الواجهة الشمالية الغربية فهي لا تختلف كثيرا عن باقى مآذن فوه الاثرية ويبدو أن جداران المنشأة كانت مزخرفة في العصر العثماني فيذكر الجبرتي

في حوادث سنة أربع وثمانين ومائة وألف أنه رأي من نظم الشيخ عبد الله الادكاري بيتين من الشعر بخطه في جدار جامع ابن نصر الله بفوه تاريخ كتابتها سنة خمسين وأربعين (74) .

2- مسجد القنائي : (صورة رقم 8) تعددت مداخل هذا المسجد فيوجد بالضلع الشمالي الشرقي مدخل يتوجه عقد مدايني مجرد يعلو عتب بابه نافذه مستطيلة يعلوها بلاطة قاشاني مستديرة أرضيتها بيضاء وزخارفها باللون الازرق وهي زخارف نباتية محورة ( صورة رقم 3 ) أما المدخل الجنوبي الغربي فيعلو بابه تجويف حدد بعقد منكسر بواسطة الطوب المنجور وكوشتا العقد استخدم فيها اختلاف أوضاع الطوب المنجور الملون باللون الاخضر الى جانب لون الطوب الطبيعي الاحمر , أما بالنسبة للمدخلين الآخرين في الضلع الشمالي الغربي فيفصل بينهما مربع القبة الذي يبرز عن الجدار الشمالي الغربي والمدخل الذي يوجد عن يمين مربع القبة يعلوه عقد مدائني مجرد طارته من الطوب المنجور الاحمر والاسود وكوشتاه كذلك وعلى جانبى هذا المدخل مكسلتين ويعلو عتب الباب نافذة من الخشب المنجور ويبدو أن هذا هو الباب الرئيسي للمسجد حيث اهتم به المعمار كثيرا من الناحية الزخرفية , أما الباب الذي علي يسار القبة فهو باب غير متوج بعقود فيعلو فتحة الباب عتب مستقيم من الخشب ويقفل عليه فردتي باب من الخشب .

          أما المسجد من الداتخل فهو يتكون من أربعة أروقة مقسمة بواسطة 3 بائكات محمولة فوق 24 عمود , أما جدار القبلة فيوجد به 3 محاريب أكبرها الاوسط ويعلوه قمرية من الخشب المفرغ معشق بها زجاج ملون يعطي شكل الطبق النجمي في الحواف هذا ويتقدم المحراب الرئيسي شخشيخة شقفها من الخشب به طبق نجمي من السدايب المجمعه حوله أجزاء الطبق النجمي في الاركان الأربعة , وعلي يمين المحراب المنبر وهو من أروع منابر مساجد فوه علي الاطلاق فللمنبر قاعدة بها حشوات مجمعه ومعشقة تتقدم باب المنبر وباب المنبر يتكون من ضلفتين بهما طبق نجمي كبير وباطار باب المنبر كورنيش من الخشب (شغل منشار )  ويعلو الباب صف من القرنصات البلدي يعلوها الشرافات وأسفل المقرنصات توجد حشوة كتابية وعلى يمين الباب توجد حشوات مستطيلة بها زخارف هندسية محفورة كلها ذات مشتوي واحد ويعلوها حشوه كتابية نصها – جدد هذا المنبر المبارك الحاج محمد سلام سنه 1287هـ - وفي الجانب الايسر حشوات مماثلة ولكن نص الحشوة الكتابية بها اسم الصانع محمد عمر النجار القعيدي الفوي أما ريشتي المنبر فيهما أطباق نجمية والدرابزين به خرط ميموني مفوق وأما الجوسق (مقعد الامام) فيعلوه من أعلي صف مقرنصات بلدي أعلاها شرافات وجانبي الجوسق وباب الروضة يماثلان المنابر الاخري العثمانية هذا ويعلو كل من باب المنبر والجوسق قبتان من الخشب ذواتا ضلوع وهما ذاتا شكل لطيف (صورة رقم 8) .

          ويوجد بالمسجد دكة مقرئ وكذلك دكة مبلغ , أما المئذنة فهي ترتفع ارتفاعا شاهقا وتتكون من ثلاث شرافات للمؤذنين وهي من حيث الشكل العام تماثل مآذن فوه ولعل السبب في ارتفاعها هو استخدامها كمنارة هو استخدامها كمنارة لهداية السفن في النيل , أما عن سبب تسمية المسجد بالقنائي فيذكر أهالي فوه أن موضع المسجد كان الخلوة التى أقام بها الشيخ عبد الرحيم أحد مشاهير الصوفية بمصر في العصر المملوكي أثناء زيارته للهالم سالم ابو النجاه بفوه ز ومن الملاحظ أن هذا المسجد أقيم عند انحدار التل الأثري بفوه ولذا فهو يعتبر من المساجد المعلقة .

3- مسجد الكوارانية : ينسب هذا المسجد الي الشيخ أحمد محيي الدين الكوراني المدفون بمقصورة خشبية بسيطة بالجدار الجنوبي الغربي من المسجد والمسجد مستطيل المساحة يوجد مدخلة الرئيسي بالجدار الشمالي الشرقي وهو عبارة عن عقد مدايني مخوص وطاقيته على أرجل مخوصة (صورة رقم 9) يتوج حجر المدخل الذي على جانبية مكسلتين , ندخل منه الى المسجد الذي يتكون من 5 أروقة يفصل بين كل رواق وآخر عمودان ضخمان وهذه الاعمدة لا يعلوها عقود بل يعلوها طبالي من الخشب تحمل السقف ويوجد بالمسجد ثلاثة أبواب أخري غير الباب الرئيسي احدهم بالضلع الشمالي الشرقي في النصف الثاني منه ويؤدي الى الميضأة  والآخربالضلع الشمالي الغربي ويؤدي الى خارج المسجد والثالث علي يمين رواق القبلة ويؤدي الي جبانه ملحقة بالمسجد .

          والمحراب يماثل محاريب مساجد فوه فهو يتوسط الجدار الجنوبي الشرقي ويعلوه قمرية ويتقدم المحراب

شخشيخة ويوجد على يمين المحراب المنبر ويوجد أعلى باب المنبر حشوه كتابية حفر فيها النص التالي :

1-     لا اله  إلا الله

2-     محمد رسول الله سنه 1139هـ

أما الحشوتان الكتابيتان أعلى بابي الروضة فاليمني بها اسما من صرفا عليه والاخري بها اسما الصانعان ويعتبر هذا المنبر من ابسط المنابر بفوه , ويوجد بهذا المسجد حجر جرانيتي علية نقوش فرعونية . تمثل آلهة المقاطعات وهي تقدم القرابين .

4- مسجد السادات السبعة : أنشأ هذا المسجد في عام 1144هـ /1731م كما هو مسجل بنص التأسيس الذي يعلو عتب المدخل الرئيسي ويقع المدخل الرئيسي للمسجد في منتصف الضلع الشمالي الغربي وهو عبارة عن حجر غائر يتوجه عقد مدايني مخوص ترتكز طاقتيه على رجلين وعلى جانبي حجر المدخل مكسلتين بينهما الباب الرئيسي الذي يعلوه نص التأسيس , ويوجد مدخل آخر للمسجد بمنتصف الضلع الجنوبي وهو مدخل بسيط يعلو بابه عتب مستقيم والمسجد من الداخل يتكون من ثلاثة أروقة مقسمة بواسطة بائكتين كل بائكة من ثلاثة عقود محمولة على عمودين , ويوجد محراب واحد بجدار القبلة على يمينه المنبر الذى اضيف للمسجد حسب ماهو مذكور في الحشوة الكتابية التى تعلو بابه والتى نصها :

1- أنشأ هذا المنبر – المبارك الأمير أحمد

2- أغا جاوشان غانم – من أمته فوه في سنه 1139هـ

( صورة رقم 10 )

     وباب المئذنة يوجد على يسار الرواق الأول وهي مئذنة تتكون من كرسي المئذنة المربع الذي يرتفع بارتفاع المسجد فالطابق المثمن فالافريز الزخرفي والمقرنصات فالشرفة فالطابق المستدير فالرقبة الطولية فالخوذة .ويوجد على يسار الرواق الأول من المسجد بالنسبة للداخل اليه من الباب الرئيسي مصلي يتقدم باب القبة وهذا المصلي ينخفض سقفه عن سقف المسجد مما اتاح للمعمار أن يستغل هذا الانخفاض في فتح نافذتان للتهوية والاضاءة وجدران المصلي الثلاثة هي امتداد الجدار الشمالي الغربي للمسجد والجدار الشمالي الغربي للمئذنة والجدار الشمالي الشرقي للضريح ويوجد بالجدار الجنوبي الشرقي من المصلي محراب مجرد أما الضريح فيدخل اليه من مدخل بالضلع الشمالي الشرقي منه يعلوه عقد مدايني مجرد , وعلى جانبي هذا المدخل مكسلتان بينهما الباب الذي يعلوه نص التأسيس وهو عبارة عن بيتين من الشعر ينتهيان بتاريخ سنة 1144هـ أما القبة من الداخل فقدت خوذتها وسقفت بعوارض خشبية وعروق , والضريح مدفون به سبعة من الصوفية , ومربع القبة يبرز عن الجدار الشمالي الغربي للمسجد قليلا حيث فتح بهذا البروز باب صغير يعلوه عتب مستقيم ( صورة رقم 11)

5- مسجد الدوبي : هذا المسجد عبارة عن مساحة مستطيلة يدخل اليه من الباب الرئيسي في الضلع الشمالي الغربي والذي يتوج حجر المدخل فيه عقد مدايني مخوص ترتكز طاقيته على رجلين وعلى جانبي حجر المدخل مكسلتان بينهما الباب الذي يعلو عتبة شريط كتابي به الآية القرآنية ( أنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر . . . . الخ ) أما المسجد من الداخل فهو يتكون من ثلاثة أروقة مقسمة بواسطة بائكاتان الأولي بالنسبة للداخل الى المسجد بائكة من عمود 3 عقود ترتكز على دهامتان والدعامة الثالثة غير موجوده لان مربع القبة الضريحية الملحقة شغل الجزء الواقع على يسار الداخل أما البائكة الثانية فهي تتكون من أربع عقود محمولة على دعمتان وعمود ويوجد محراب واحد في جدار القبلة على يمين المنبر المؤرخ بسنة 1156هـ / 1743م وبدرابزين المنبر ( السياج الخشبي الموجود على جانبي الصاعد الى مقعد الامام ) خرط ميموني مربع شغل بين كل مسافة وأخري بتربيعات صغيرة مربعة تتبادل ضلعها الرابع مرة مع الضلع العلوي للدرابزين ومرة مع الضلع السفلي ملئت هذه التربيعات بخرط ميموني مسدس مما أعطي شكلا زخرفيا للدرابزين لم نشهده من ذي قبل , أما الشكل العام للمنبر فهو يماثل باقي منابر فوه الأثرية , وعلي يسار الداخل لهذا المسجد نجد باب يقودنا الى مربع القبة الضريحية ومنطقة الانتقال بها عبارة عن أربع مثلثات ركنية كل مثلث منها مل بـ 8 حطات من المقرنصات والقبة من الخارج مضلعه ويعلوها هلالي خشبي ويوجد خلف القبة حجرة صغيرة لها باب في الرواق الأول للداخل , هذا ويوجد مدخل آخر للمنشأة في الضلع الجنوبي الغربي للرواق الأوسط يتوجه عقد مدايني مجرد وهذا المسجد بلا مئذنة .

 

6- مسجد أبو عيسي : يتوسط المدخل الضلع الشمالي الغربي وهو عبارة عن عقد مدايني مخوص ترتكز طاقيته على رجلين يتوج حجر المدخل , وعلى جانبي الحجر مكسلتين بينهما الباب الرئيسي الذي يعلوه نص تأسيس المسجد الذي يبدأ بالعبارة الآتية : ( جدد هذا مع بناء المسجد والمنارة . . . . ) وينتهي بالعبارة الآتية ( الشيخ محمد الزيني بن المرحوم الشيخ عبده غفر الله له وللمسلمين سنه 1176هـ) ويعلو هذا النص شباك من سدايب مجمعة على شكل الحشوات المعقلي المائل ويوجد على يسار المدخل باب آخر أعلاه تجويف متوج بعقد منكسر . أما المسجد من الداخل فيتكون من 4 أروقة مقسمة بواسطة 3 بائكات كانت محمولة على اعمدة أحاطها الأهالي بالطوب ممكا أخفي شكل هذه الاعمدة ومما يجعل أي شخص يعتقد أن هذه العقود محمولة على دعامات واحد هذه الأعمدة به نقوش هيروغيلفية ومن الغريب أن نساء الحي المحيط بهذا المسجد يتبركن بهذا العمود , أما بالنسبة لجدار القبلة فيوجد به محراب واحد وعلى يمينه المنبر الذي سجل عليه تاريخان الأول أعلي باب باب المنبر 1129هـ ومعه اسم المنشأ – أحمد – والثاني في حشوة أعلى باب الروضة الأيمن 1130هـ مما يدل أن صناعة هذا المنبر قد استغرقت عاما بأكمله .

     ويوجد أقصي يسار جدار القبلة باب القبة الذي يعلوه عقد مدايني مجرد أسفله شباك أسفل الشباك باب يدخل منه الى مصلي صغير به محراب بسيط في الجدار الجنوبي الشرقي والشمالي الغربي وعقدين مصف دائريان بينهما أما منطقة الانتقال فهي عبارة عن أربع مثلثات في الأركان الأربعة ملئ كل واحد منها بـ 6 حطات من المقرنصات وخوذة القبة من الخارج بها ضلوع – والمئذنة تماثل باقي مآذن مدينة فوه فهي تتكون من الكرسي فالطابق المثمن فالافريز الزخرفي فحطات المقرنصات فالشرطة فطابق مستدير فرقبة متسعة من أسفل وتضيق في الوسط وتتسع مرة أخري من أعلي لتحمل الخوذة العليا ويوجد بالخوذة بقايا عصي لحمل المشكاوات .

7- مسجد الشيخ شعبان : هذا المسجد صغير المساحة ندخل اليه من مدخله الموجود بالضلع الشمالي الغربي والذي يبرز عن سمت الواجهة ويتوج حجر المدخل عقد مدايني مخوص ترتكز طاقيته علي رجلين ويزخرف كوشتا العقد الزخرفة المملوكية المعروفة باسم الدقماق وهي منفذة بواسطة الطوب المنجور الملون باللون الأزرق وحول كل وحدة زخرفية وأخري طوب منجور بلونه الطبيعي الأحمر , والداخل لهذا المسجد يري يائكتين كل واحدة منهما تتكون من ثلاثة عقود والمدقق النظر يلاحظ اختلاف عقود البائكه الأولي بالنسبة للداخل عن عقود البائكة الثانية والسبب في هذا أن المسافة بين الجدارين الشمالي السرقي والجنوبي الغربي تقل تدريجيا في اتجاه حائط القبلة مما أدي الى أن استعمل المعمار في البائكة الاولى عقود نصف دائرية وذلك لأن بحر العقد فيها أوسع ( البحر هو وتر العقد والمقصود به المسافة بين رجلي العقد ) أما في البائكة الثانية فقد استعمل المعمار عقود مدببة ذات أربع مراكز لأن المسافة بين رجلي العقد فيها أقل قليلا من العقود النصف دائرية أما المحراب فيوجد في منتصف الجدار الجنوبي الشرقي ويتركز عقد على عمودان رخاميان يعلوهما تاجان رمانيان يعلو كل تاج تربيعتان من ( صورة رقم 7 ) الجص المحفور والعقد من النوع المنكسر بداخلة عقد مدبب يخرج من مفتاحه ضلوع تزين طاقية المحراب وتنتهي أسفل الطاقية بحطات من المقرنصات ويوجد المنبر على يمين المحراب يعلو بابه حشوة كتابية نصها :

 

 

1- ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها

2- الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما سنه 1180هـ

     وعلي يسار الداخل للمسجد يوجد مقصورة من الخشب مدفونة بها الشيخ شعبان ولا يعلوها قبة وقد شوهدت هذه الظاهرة في مدرسة حسن نصر الله حيث يوجد علي يسار الداخل الى مدرسة نصر الله عقب باب المئذنة مقصورة من الخشب كتب في حشوة خشبية تعلو بابها اسم الصانع وتاريخ التجديد سنه 1287هـ ولا يعلو هذه المقصورة قبة أيضا والمفون بها مجهول الهوية .

     أما مئذنة مسجد الشيخ شعبان فتقع علي يسار الواجهة الشمالية الغربية وهي تماثل مآذن فوه فهي تتكون من كرسي المئذنة المربع يعلوه طابق مثمن فالشرفة فالطابق المستدير فالرقبة الطويلة الاسطوانية ذات القنوات الرأسية والتي تنتهي فيها هنا كل قناة بمقرنص فالخوذة .

8- مسجد النميري : يقع هذا المسجد على شاطئ النيل بفوه ويتميز بأن المعمار قد صرف جزءا كبيرا من لهتمامه نحو الواجهة الشمالية الغربية للمسجد فجعل بها مدخلين كبيران يعلو كل حجر مدخل منهما عقد مدايني شغلت ريشتاه الجانبيتان بعقدين مدببين متجاوين يمتد أسفل أرجلهما رباط خشبي يتدلي عمود مستدير أسفل المنطقة الوسطي من العقدين وعلى جانبي كل مدخل منهما مكسلتين بينهما الباب الذي يعلوه حشوة كتابية نصها في الشريط الكتابي الذي يعلو الباب الأيسر :

1- قد أشرقت أنوار هذا المسجد – السيد المشرف له شيخ العرب – وهو الذي قد هم في انشائه – يرجوا من الله نيل الأرب .

2- يعطيه رب العرش قصر واسع – في جنة الفردوس . . . – تاريخة خذه بعهد يافطن بابا وأيدت شيخ العرب .

     ويعلو هذا الشريط الكتابي نافذة من الخرط الميموني المائل ملئت الفراغات التي بين الخرط بواسطة سدايب من الخشب بعبارة – الله محمد – بالخط الكوفي المربع أما الكتابات أعلى الباب الأيمن فنصها :

1-     هذا مكان أشرقت أنواره – أنشأه فخر السيادة الاشرفي – من اسم من ابراهيم من شيخ العرب – يا ربنا أيده بالانتصار .

2-     ياناظرا هذا المكان أطلب له – سترا من الله الكريم الشافي – تاريخه اللاحق الذي مر به – قد بناه . . . . . . .  بفهم هنا في سنة 1200هـ .

ويعلو هذا الشريط شباك من الخرط الميموني المائل ملئت الفراغات بين الخرط بواسطة السدايب عبارة – لا اله الا الله – بالخط الكوفي المربع .

 

وشيخ العرب هو السيد أحمد البدوي أحد رجال الطرق الصوفية في مصر وهو مدفون بطنطا – ولا يتناسب كبر المدخلان مع مساحة المسجد الصغيرة , وهذه الواجهة تكاد تضارع واجهة مسجد طايل القديم والتي كانت كلها من الطوب المنجور الموضوع بأشكال هندسية جميلة , يتكون المسجد من الداخل من أربعة أروقة مقسمة بواسطة ثلاث بائكات تحمل عقودا مدببة ويوجد بجدار القبلة محرابان الأوسط هو المحراب الرئيسي وقد اهتم به المعمار وتعلوه قمرية مفصصة وعلي يمينه محراب آخر مجرد من الزخارف .

          أما المحراب الذى كان من المفروض أن يكون موجودا على يسار المحراب الرئيسي فقد فتح فيه المعمار باب القبة التي تقع خلف الضلع الجنوبي الشرقي من المسجد ( صورة رقم 12 ) وهذا الباب يرتد عن الجدار الجنوبي الشرقي بمقدار 10سم في تجويف يحدده عقد مدايني طاقيته بها زخرفة جصية عبارة عن طبق نجمي ملون وبين رشتاه سورة الكوثر بالخط الكوفي المربع المنفذ بالجص وعلى يسار هذا الباب باب آخر يصعد منه الى الكتاب الملحق بالمسجد والذي يطل على رواق القبلة بعقدين مفصصين يشتركان في الأرتكاز على عمود رخامي في الوسط والرجل الأخري لكل عقد ترتكز على الجدار المقابل لها , وعلى يمين المحراب المنبر الذي أضيف الى المسجد سنه 1215هـ / 1800م أما المئذنة فقد فقدت جزئها العلوي والذي استبدله الأهالي بآخر حديث لايمت الى الأصل الأثري بصلة وهي تقع على يسار الواجهة الشمالية الغربية ( صورة رقم 4 ) .  

9- مسجد سيدي موسي : يقع هذا المسجد بالقرب من مسجدي النميري على شاطئ النيل والمسجد مستطيل المساحة مدخلة الرئيسي على يمين الضلع الشمالي الغربي وهو عبارة عن عقد مدايني مجرد يتوسط الباب الذي ينزل منه الي المسجد درج والمسجد من الداخل عبارة عن 3 أروقة مقسمة بواسطة بائكتان ترتكز عقود البائكتان على دعامات وبجدار القبلة ثلاثة محاريب أوسعها الأوسط الذي اهتم به المعمار وزخرف به المعمار وزخرف كوشتاه بالزخارف الجصيه الملونة وعلي يمينه المنبر الذي يوجد فيه حشوة كتابية تعلو بابه بها اسما منشآ المسجد وأعلى باب الروضة الأيسر حشوة كتابية بها تاريخ الانشاء 1240هـ / 1824م ويوجد مدخلان آخران للمسجد أحدهما بالضلع الشمالى الشرقي والآخر بالجنوبي الغربي وعلي يمين رواق القبلة يوجد باب القبة الضريحية وهو عبارة عقد مدايني مخوص ترتكز طاقيته على رجلين وعلى جانبي حجر القبة يبرز خارج الجدار الجنوبي الغربي كما هي العادة في بروز القبة الضريحية عن جدار المسجد فس مساجد فوه كما شاهدنا في مسجد القنائي والنميري وغيرهما , وتقع المئذنة علي يمين المدخل الرئيسي وهي تتكون من كرسي المئذنة المربع فالطابق المثمن فالمقرنصات فالشرفة فالطابق المستدير تعلوه قمة مدببة مثل قمم المآذن العثمانية ( صورة رقم 4 ) .

10 – مسجد أبو المكارم : أبو المكارم هو شيخ محمد ظهير الدين أبو المكارم بن السيد أحمد أبو المكارم المدفون بشبين الكوم جنوب دلتا النيل بمصر بن السيد تاج الواصلين المدفون بالفيوم بن السيد الحسيني أبو العلا المدفون ببولاق بالقاهرة ولد عام 930هـ والتحق بالأزهر وصار شيخا له عام 970هـ ثم استقال من الأزهر وصار على مشيخة عطية أبو الريش ثم وصل الى فوه وفتح بها مشيخة  عطية أبو الريش وهي الطريقة الأحمدية الصوفية وهو أول من جمع الناس بفوه على حلق الذكر وعلوم الدين توفي عام 980هـ بفوه (75) والمسجد مستطيل المساحة طوله 22م وعرضة 19م والواجهة الشمالية الغربية للمسجد صرف المعمار جزءا كبيرا من اهتمامه لها حيث يوجد بها 3 مداخل الأول على يسار تلك الواجهة يبرز عنها ويتوج حجر هذا المدخل عقد مدايني مخوص ترتكز طاقتيه على رجلين وأعلي باب هذا المدخل آية قرآنية محفورة في أفريز خشبي أما المدخل الأوسط فيبرز أيضا عن الواجهة ويربط بين المدخلين السابقين عقد مدبب طارته من الطوب المنجور ويتوج حجر هذا المدخل عقد مدايني شغلت ريشتاه بعقدين مدببين يمتد أسفل أرجلهما رباط خشبي بينهما يتدلي عمود مستدير أسفل المنطقة الوسطي من العقدين ويعلو عتب الباب أفريز كتابي من الخشب به آيه قرآنيه وتاريخ انشاء المسجد الحالي في شهر شعبان 1267هـ / 1850م – أما المدخل الثالث الأيمن فهو يماثل الأيسر ( صورة رقم 13 ) والمسجد من الداخل عبارة عن خمس أروقة مقسمة بواسطة 4 بائكات محمولة على أعمدة رخامية وجرانيتيه يعلوها عقود مدببة وهذه البائكات موازية لجدار القبلة تحتوي كل بائكة منها على سته اعمدة والملاحظ أن المحراب الرئيسي يقع في مواجهة المدخل الرئيسي للمسجد حيث يتقدم شخشيخة ويتوسط مجاز القبلة شخشيخة والمحراب معقود بعقد منكسر بداخله عقد مدبب يرتد عنه يشع من مفتاحه ضلوع ترتكز على حطتين من المقرنصات ويتركز عقد المحراب عبى عمودان من الرخام يعلوهما تاجان رمانيان وقد زخرفت كوشتا المحراب بزخارف جصية ملونة نري منها زخرفة الدقماق ويعلوه قمرية (صورة رقم 14 ) وعلي يمين ويسار المحراب الرئيسي محرابان أصغر حجما أما المقصورة التى تتوسط المسجد والمدفون بها صاحب المسجد فهي من الخشب الخرط المختلف الأنواع من ميموني مربع مائل الى ميموني مفوق ويوجد ببعض الخرط كتابة بالخط الكوفي بها عبارة ( هذا مقام سيدي ظهير الدين ) ( صورة رقم 15 ) ويوجد أعلى المقصورة زخارف نباتية , ويعلو المقصورة قبة محصورة بين عقدي بائكتين وعقدين رأسيين على عقدي البائكتين يشكلون معا مربع القبة ومنطقة الانتقال من الداخل من المربع الى المثمن عبارة عن أربع مثلثات في الأركان الأربعة ملئت بحطات من المقرنصات والقبة من الخارج بها ضلوع على غرار باقى قباب فوه .

          أما المئذنة وتقع خلف المدخل الرئيسي وهي تتكون من أعلى السطح من طابق قصير مثمن بع عقود منكسرة محمولة على حزم أعمدة مندمجة في أركان المثمن ثم أفريز زخرفي ثم حطات المقرنصات فالشرفة فالطابق المثمن والذي يوجد بكل ركن منه عمودين بينهما حرف بارز يعلو كل مجموعتين من الأعمدة عقد منكسر ثم أفريز زخرفي فالمقرنصات ونلاحظ هنا أن المقرنصات استبدلت بعقود مدائنية طاقيتها على شكل المقرنص الحلبي وهو استخدام جديد في مناطق انتقال المآذن لم نعهده من قبل في مآذن الوجه البحري يلي ذلك الشرفة فالطابق المستدير الذي به باب المؤذنين فالرقبة التي تتسع من أسفل وتضيق في الوسط وتتسع من أعلى لتحمل الخوذة التي يوجد بها عصي لحمل المشكاوات .

هذا ويوجد على يمين واجهة المسجد بقايا غرف لاقامة الصوفية أثناء زيارتهم لمسجد أبو المكارم وقد ألحق بالمسجد حديقة في الجزء الجنوبي الشرقي منه .

11- مسجد العمري (عبد الله البرلسي العمري) : أنشأ هذا المسجد عام 1271هـ / 1854م كما هو مسجل أعلى عتب باب المدخل الرئيسي للمسجد والموجود بمنتصف الضلع الشمالي الشرقي ويتوج حجر المدخل عقد مدايني يماثل تلك العقود التى شاهدناها في مدخلى مسجد النميري والمدخل الأوسط لمسجد أبو المكارم ويدخل الى المسجد من هذا الباب وهو المسجد الوحيد بفوه الذي يتوسطه صحن مربع وبه أربع ظلات أكبرها ظلة القبلة والتي يوجد بها بائكتان من العقود والظلتان الجانبيتان للصحن يوجد بكل واحدة بائكة تقسمها نصفين أما الظلة الشمالية الغربية فيتقدمها بائكة تطل على صحن المسجد وجميع عقود البائكات بهذا المسجد محمولة على دعامات .

ويوجد بجدار القبلة ثلاثة محاريب أكبرها أوسطها , والمنبر الموجود على يمين هذا المحراب مجدد منذ وقت ليس ببعيد , وعلى يمين الجدار الشمالي الغربي من الظلة الشمالية الغربية يوجد باب القبة الذي يتوج  حجرة عقد مدايني مخوص طاقيته ترتكز على رجلين وعلى جانبيه مكسلتان ومنطقة الانتقال بداخل القبة من المربع الى المثمن عبارة عن حنية ركنية وخوذة القبة من الخارج مضلعة ومربع القبة كالعاده يبرز عن الجدار الشمالي الغربي للمسجد وهذا المسجد بلا مئذنة كمسجد الدوبي ومسجد المحمودي .

12- مسجد داعي الدار : أنشأ هذا المسجد الحاج شحاته محمد الطايفة سنة 1281هـ حيث دفن أحمد داعي الدار أحد المتصوفة الذين شبوا على الطريقة الخلوتية بفوه ودفن بالقرب من التكية الخلوتية , والمسجد صغير المساحة مدخلة في الواجهة الشمالية الغربية للمسجد وهو يبرز عنها وهو يماثل مداخل مساجد نصر الله والنميري والعمري وعلي يمينه يوجد تجويف محدد بعقد مدايني به شباك مستطيل يلقي منه الناس النذور في ضريح داعي الدار وأما المسجد من الداخل فهو عبارة عن بائكتان تقسمان المسجد الى ثلاثة أروقة ويوجد في سقف الرواق الأوسط ملقف هواء وأما المحراب فهو يتوسط الجدار الجنوبي الشرقي وقد اهتم به المعمار فزخرف طاقيته بالضلوع وكوشتا عقده بالزخارف الجصية وكوشتا عقده بالزخارف الجصية ويتقدم المحراب شخشيخة لاضائة وتهوية المسجد , وعلى يمين المحراب المنبر وهو جيد الصناعة يوجد على يسار بابه حشوة كتابية نصها ( أنشأ هذا المنبر مع المسجد الفقير شحاتة محمد الطايفة سنه 1281هـ ) وعلي يمين باب المنبر حشوة كتابية نصها ( عمل هذا المنبر المبارك الفقير حسن النضال الفوى غفر الله له سنه 1281هـ ) وظاهرة اقتران اسم الصانع ببلده انتشرت بفوه بالرغم من اقامة هؤلاء الصناع بها ويبدو أنهم قد اعتزوا بنسبتهم لمدينتهم ونري هذا الاعتزار يتكرر في بلدة أخري ففي مئذنة مسجد القنائي نري فيها مزولة على سطح المسجد اعتز صانعها بنسبته الى بلدته رشيد , اما المقصورة الواقعة على يسار الداخل فقد استعمل فيها الصانع العديد من فنون النجارة العثمانية من الخرط الميموني المائل والخرط الميموني الدقيق والميموني المفوق (صورة رقم 16) والخورنقات وهذه المقصورة يعلوها قبة ترتكز على لأحد عقود البائكة الأولي للداخل وعقدان رأسيان من هذه البائكة على الجدران الشمالي الغربي ليشكل الثلاثة عقود والحائط مربع القبة ومنطقة الانتقال من المربع الى المثمن في هذه القبة عبارة عن أربع مثلثات ركنية ملئت بحطات المقرنصات , والقبة من الخارج مضلعة على غرار باقى قباب مدينة فوه , وعلى يمين المقصورة سلم من الخشب يصعد منه الى دكة المبلغ وعلى يسار الواجهة الشمالية الغربية تقع مئذنة المسجد والمكونة من كرسي المئذنة المربع فالطابق المثمن بكل جانب منه حزمة من الأعمدة ويعلو كل حزمتين من الأعمدة عقد يعلو هذه العقود افريز زخرفي فحطات المقرنصات فالشرفة فالبدن الاسطواني الذي يوجد به باب المئذن فالرقبة التى تتسع من أسفل وتضيق في الوسط وتتسع من أعلى مرة أخري لتحمل الخوذة (القبة البصلية) وقمة مئذنة داعي الدار تذكرنا بقمم مآذن أبو عيسي وأبو المكارم بفوه وهي تتشابه مع شكل قمتي مئذنتي مسجدي قراقجا الحسني بالسيدة زينب وجاني بك بالمغربلين بالقاهرة واللذان يرجعان للعصر المملوكي الجركسي ( صورة رقم 17 ) .

13- مسجد أبو شعرة : هذا المسجد فقد الكثير من عناصره الأثرية بسبب التعديلات التي أدخلها عليه الأهالي والمدخل الرئيسي لهذا المسجد بوسط الواجهة الشمالية منه ويتوجه عقد مدايني مجرد وسقف المسجد من الداخل محمول على سته أعمدة في ثلاثة صفوف ويرتكز السقف مباشرة فوق الأعمدة التى تعلوها طبالي خشبية , والمحراب الرئيسي للمسجد يمائل باقى محاريب مساجد فوه ويوجد بالمسجد دكة مقرئ جوانبها من السدايب المجمعة على شكل أطباق نجمية ولها سياج من الخشب الخرط الميموني المفوق ويوجد في اركان السياج الأربعة 4 بابات وهي تماثل دكة المقرئ في مسجد القنائي ودكة مقرئ مسجد الشيخ زوين بفوه أيضا ومسجد دومقسيس برشيد ويذكر الاستاذ حسن عبد الوهاب عن مقصورة المسجد وهي من الخشب الخرط الميموني أنه كتب عليها " صنعها الفقير محمد سيد احمد عبد الكريم الفوي سنه 1282هـ (76) أي مايعادل سنه 1865م , وهذا الصانع هو الذي قام بصناعة المقصورة الموجودة بمسجد نصر الله وذلك سنه 1287هـ , أما المئذنة فهي تقع على يمين المدخل وتماثل زميلتها من مآذن فوه .

 

14- مسجد الباكي :-  ( صورة رقم 18) هذا المسجد من المساجد المعلقة والمسجد المعلق هو المرتفع مدخله عن مستوي أرضية الطريق ويصعد اليه بسلالم وتوجد أسفله عادة عدة حوانيت موقوفة عليه ومن أول المساجد المعلقة بمصر جامع الأقمر وجامع الصالح طلائع بن زريك من عصر الفواطم (77) وقدانتشرت المساجد المعلقة بمصر العثمانية ومنها مسجد دومقسيس برشيد 1116هـ / 1714م , ومسجد عبد الباقى جوربجي بالاسكندرية 1171هـ / 1758م ومسجد على بك الفقاري بجرجا 1195هـ / 1781م (78) أما مسجد الباكي فمن المرجع أن يرجع الى القرنين 18 , 19 م وهو صغير أسفلة عدد من الحوانيت ومدخله الرئيسي يوجد في الضلع الشمالي الشرقي , وهو مدخل بسيط ذا عتب مستقيم يعلوه عقد مدايني يحدد تجويف المدخل وعلى يمين ويسار هذا المدخل حانوتان وبعد المدخل نجد ردهة فسلم الصعود الى المسجد وهو مكون من 5 درجات محصورة هي والردهة بين حانوتي الواجهة والمسجد مكون من رواقان يفصل بينهما بائكة بها ثلاثة عقود ترتكز على عمودان , والمحراب بسيط تتقدمه شخشيخة , ومن الملاحظ أن سقف الحانوت الأيمن لمدخل المسجد يرتفع عن أرضية المسجد مما جعل المعمار يستغله ككتاب للمسجد وفي الضلع ىالشمالي الغربي للكتاب ممر يؤدي الى باب المئذنة المطوشة ( تهدم نصفها العلوي ) الواقعة على يمين الواجهة الشمالية ويوجد بمنصف الضلع الشمالي الغربي من المسجد باب يؤدي الى فنطرة ينزل منها الى ميضأه يفصل بينهما وبين المسجد شارع صغير زوبالطابق السفلي في الجدار الشمالي الغربي سبيل استغل كمدفن .

15- مسجد العراقي : مسجد مستطيل المساحة صغير ومدخلة بسيط لا يلفت الانتباه الا في شيئين اثنين أولهما أن السقف محمول على عمودين من الخشب وهذه الظاهرة وجدت من ذي قبل في مساجد الصعيد أما الظاهرة الثانية هي غلظ ضلوع القبة الواقعة على يمين المدخل الرئيسي للمسجد وهو بالضلع الشمالي الشرقي للمسجد الذي يرجع للقرن 19م وهو يقع على شاطئ النيل بجوار مسجد النميري .

16- مسجد الشيخ نعيم : وهو مسجد صغير المساحة مدخلة الرئيسي يتوسط الضلع الشمالي الغربي ويتوج المدخل الذي يبرز عن الواجهة عذد مدايني يماثل الموجود في مداخل مساجد نصر الله وأبو المكارم والعمري والنميري وعلى جانبي هذا العقد تجويفان محددان بالطوب المنجور على شكل عقدان مدائنيان ويوجد بكل تجويف شباك مستطيل أما المسجد من الداخل فهو بسيط فالمحراب عبارة عن تجويف تعلوه طاقية يشع من مفتاح عقدها ضلوع والمنبر مجدد حديثا وسقف المسجد محمول على صفان من الأعمدة الخشبية كل صف من عمودان تشكل الأربعة أعمدة معا في وسط المسجد مربع تعلوه شخشيخة لاضاءة وتهوية المسجد المحاط بالمباني من جميع الاتجاهات ماعدا الاتجاه الشمالي الغربي وبالضلع الجنوبي الغربي من المسجد توجد المقصورة وحجرة لخطيب وامام المسجد والمسجد يرجع الى القرن 19م .

●● ويسترعي النتباه في مساجد فوه وجود المراسيم الرخامية بمساجدها وهذه المراسيم عددها سبعة ثلاثة في مسجد نصر الله وأثنان في مسجد القنائي وأثنان بأبو النجاه وهي تتعرض في نصوصها السلطانية للعديد من الموضوعات كالغاء ضريبة أو ابطال عادة اجتماعية معينة أو رفع ظلم من المظالم .

          ان الاهتمام بالمساجد لم يقتصر على مدينة فوه فقط بل لقد امتد الى ضواحيها فلقد أنشأ الأمير خليل أغا مسجدا في العلوي سنة 113هـ وهي ضاحية تقع الى الجنوب من مدينة فوه وهذا المسجد لا يختلف كثيرا عن مساجد مدينة فوه .

 

انتشرت القباب الضريحية في مدينة فوه وهذه القباب تحوي رفات بعض الصوفية وقد حاولت أن أبحث عن ترجمه لأحد هؤلاء الصوفية فلم أجد غير القليل منهم له ذكر في بعض كتب التاريخ والتراجم كما هو الحال في كتابي الجبرتي والشعراني , والقباب في مدينة فوه نوعين مدمجة ومفردة وقد ذكرنا بعض القباب المدمجة عن الحديث عن المساجد وهذه القباب مربع القبة فيها يبرز عن المسجد ولا تشترك القبة مع المسجد الا من خلال المدخل المؤدي لها والذي يكون جزءا من أحد جدران المسجد كما هو الحال في مساجد القنائي وسيدي موسي والعمري , ولكل قاعدة شواذ فنجد القبة في مسجد الدوبي داخل بنيان المسجد وكذلك قد توجد مقاصير ضريحية من الخشب ولكن لا يعلوها قباب كما هو الحال في مقصورة نصر الله شعبان , وتوجد بعض المقاصير التى تعلوها قباب مثل مقصورتي أبو المكارم وداعي الدار .

     أما عن القباب المفردة فسوف يأتي الحديث عنها فيما بعد وهذه القباب المفردة تتشابه مع مثيلتها المدمجة ولا تختلف كثيرا عنها , مع ملاحظة أن بعض قباب فوه المفردة ألحق بها مصلى مثل قبتي سعد الله والباز ويلاحظ في قباب فوه ظاهرتين :

     الظاهرة الأولى : في مناطق انتقال القباب والتى تستخدم لتحويل المربع الى مثمن فدائرة ومناطق الانتقال بقباب مدينة فوه متعددة الأنواع منها ماهو من حنية واحدة في كل ركن من أركان مربع القبة وهذا النوع موجود في مناطق انتقال بقباب سيدي موسي والعراق والعمري من القباب المدمجة وعلى أبو شعرة وسعد الله من القباب المفردة , أما النوع الثاني من مناطق الانتقال فنراه في قبة أبو النجاه وهو عبارة عن حطتين تعلو احداهما الأخري , الأولي وتتكون من حنيتين ضلعهما الخارجي يرتكز على ضلعي المربع الذي تقوم عليه القبة ويتوج هاتين الحنتين حنية أو طاقة مفردة ذات عقد منكسر وبذلك نحصل في النهاية على قوسين جانبيين وطاقية بها شئ من الاستطالة ومحصلة ذلك يشكل عقد مدايني يشابه الموجود في مناطق انتقال القباب الفاطمية مثل مناطق انتقال قباب مشهد الشيخ يونس 487هـ ومشهد الجعفري 514هـ وغيرهما . . . .  الخ . ومن المعروف أن استخدام العقد المدايني قد بدأ في مناطق الانتقال مثل منطقة انتقال قبة المسجد الجامع في يزد بايران 429هـ / 1037م (79) ثم استخدم في تاريخ لاحق في العصر الفاطمي بمصر ثم انتشر هذا العقد في العصر المملوكي فنجد المعمار المصري والشامي أعطي تلك العقود أهمية كبري وأصبحت تشغل باله الى حد كبير وحملها من العناصر المعمارية والبنائية الكثير ونحن نري هنا في عمائر فوه العقد المدايني , باستخداماته المتعددة في المدخل والأبواب ومناطق انتقال شرفات المآذن ونري ظهور العقد المدائني بوضوح في فوه في منطقة انتقال قبة جزر فهو هنا عبارة عن عقد مفصص ذو ثلاثة فصوص يتكون من طاقية مدببة ذات مركزين بأعلى العقد وتتوجه وبأسفلها من الجانبين قوسان كل قوس ذو مركز واحد وعلى ذلك فهذا العقد ذو أربعة مراكز وطارته من الطوب المنجور الأحمر والأسود والمكحول بالجص وقد تكرر في أركان القبة الأربعة ونري العقد نفسه في قبة جزر التي بالجبانة في مدينة فوه وهو هنا ذا طاقية مخوصة ترتكز على رجلين وأسفل الرجلين مثلث مقلوب قاعدته لأعلى ورأسه لأسفل ملء بحطات من المقرنصات وهو هنا أيضا قد تكرر في أركان القبة الأربعة والنوع الأخير من مناطق الانتقال هو الذي شاع في مناطق انتقال قباب العصر المملوكي وهو عبارة عن مثلث مقلوب قاعدته لأعلى ورأسه لأسفل ملء بحطات من المقرنصات ويوجد في كل ركن من أركان مربع القبة مثلث وقد استخدم هذا النوع في مناطق انتقال قباب القنائي وأبو المكارم وداعي الدار .

     أما الظاهرة الثانية : فهي استعمال الضلوع في زخرفة ظاهر القباب بالضلوع وتري كريستل كسلر أن استعمال زخرفة التضليع في القباب المنشأة بالطوب لها العديد من المميزات منها أن التحديب الخارجي والتقعير الداخلي للضلوع يتميز بالايقاع الزخرفي كما انه يمنح الهيكل قدرا كبيرا من التوازن والثبات (80) ويفصل بين الضلوع في قباب فوه خوصات رفيعة وقد اعتبر العديد من العلماء استخدام أسلوب الزخرفة بالضلوع في القباب المصرية منذ العصر الفاطمي من التأثيرات المغربية على العمارة الاسلامية بمصر (81) .

ومن قباب مدينة فوه المدمجة

قبة أبو النجاة :  ( شكل رقم 4 )

 

هذه القبة كانت من القباب المدمجة حتي نهاية القرن 19م حيث هدم المسجد المسجد الذي كانت ملحقة به والقبة كما هي العادة تتكون من مساحة مربعة يلاحظ في جدرانها الخارجية الأربعة اضافات متعددة في الجدارين , الجنوبي الشرقي والجنوبي الغربي والمدخل الرئيسي لها يوجد في الجدار الشمالي الغربي وهو عبارة عن عقد مدايني شغلت ريشتاه الجانبيتان بعقدين مدببين متجاورين يمتد أسفل أرجلهما رباط خشبي بينهما يتدلى عمود مستدير أسفل المنطقة الوسطي من العقدين وهذان العقدان صمان حيث زخرف ما بين قوسي كل عذد بزخارف جصية عبارة عن عبارة " الله كافي " بالخط الكوفي المربع باللون الأسود المحدد بخطوط بيضاء على ارضية حمراء وقد زخرفت كالعادة كوشات العقد المدائني أما جانبي المدخل وأسفل العقد المائني , فقد زخرفوا ببلاطات القاشاني كما سبق وأن ذكرت وأقدم مثل في شمال الدلتا مازال باقيا لزخرفة جوانب مداخل الأضرحة ببطلات القشاني في مدخل قية على المحلى برشيد 1134هـ / 1721م والمثل الثاني المؤرخ في مدخل قبة عبد الوهاب بن مخلوف بمطوبس الى شمال من فوه بـ 12كيلو مترا ويرجع لعام 1178هـ / 1764م وعلى جانبي المدخل مكسلتان والباب المؤدي الى القبة من ضلفتين ( فردتين ) زخرفا بحشوات مجمعة على شكل أطباق نجمية مطعمة بالصدف ( صورة رقم 6 ) ويدخل الى القبة حيث نجد في الجدار الجنوبي الشرقي المحراب وهو مجرد من الزخارف وفي وسط الجدار الجنوبي الشرقي المحراب وهو مجرد من الزخارف وفي وسط الجدار الشمالي الشرقي شباك من المصبعات النحاسية وفي وسط الجدار الجنوبي الغربي شباك من الخشب الخرط وفي الأركان الأربعة للقبة مناطق الانتقال وقد سبق ذكرها وعند انتظام دائرة القبة من الداخل نجد صف من المقرنصات حولها أما المقصورة الخشبية التى تحيط بالضريح استخدم فيها صانعها العديد من فنون النجارة ففي جوانبها استخدم الخرط الصهريجي المائل يعلوه صف من الخورنقات أما الباب فهو من حشوات المعقلى المائل وسقف المقصورة محمول على اربعة أعمدة من الخشب فى اركان المقصورة ويتوسط فسقية ( قبة صغيرة ) وأرضيته من أطباق نجمية شكلت بواسطة السدايب المجمعه وهذه الأطباق ملونه بالألوان الأزرق والأحمر والأصفر .

     أما القبة من الخارج فمنطقة الانتقال فيها من مستويين يعلوان المربع فأفريز زخرفي فالقبة ذات الضلوع التى تفصل بينها تخويصات رفيعة يعلو مفتاح القبة رقبة مستديرة تأخذ شكلا مستطيلا عند قمتها هذا الشكل في جوانبه مقرنصات يعلو تلك الرقبة الهلال النحاسي الذي يخرج منه سهم لتحديد اتجاه الرياح .

    

     وقد ذكر ابن بطوطة في رحلته أنه عندما زار مدينه فوه عدد ما بها ومن ضمن ماذكره عنها " وبها قبر الشيخ الولي أبي النجاة الشهير الاسم خبير تلك البلاد " (82) ويذكر الدكتور جابر المصري في كتابه أن نسب أبو النجاة يمتد الى اعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه .

 

ومن القباب المفردة بمدينه فوه :

          قبة جزر : تقع هذه القبة خلف مسجد القنائي عند انبساط التل الأثري وهذه القبة مربعة  المساحة مدخلها الرئيسي والوحيد في ضلعها الجنوبي وهو عبارة عن عقد مدائني شغلت ريشتاه الجانبيتاه بعقدين مدببين أسفل أرجلهما رباط خشبي يتدلى عمود مستدير أسفل المنطقة الوسطي من العقدين وعلى جانبي حجر المدخل مكسلتين بينهما الباب المجدد بعلوه نافذه من السدايب المجمعة دون أرضية خشبية ويحيط بالنافذة وكوشتا العقد المدايني والعقدين المدببين بداخله وجانبي المدخل الذي يبرز عن القبة زخارف الطوب المنجور , وعلى يمين المدخل نافذة مستطيلة داخل تجويف معقود بعقد مدبب الغرض منها اتاحة الفرصة للمارين أمام الضريح لالقاء نظرة عليه من الداخل أما القبة من الداخل فهي بسيطة ومنطقة الانتقال بها سبق ذكرها ولا يوجد بهذه القبة

محراب ولكن يوجد بها دولاب في جدارها الشرقي يوضع به متعلقات الضريح أما عن منطقة انتقال القبة من الخارج فهي ذات مستويين يعلوهما الخوذة المضلعة التي يفصل بين ضلوعها تخويصات رفيعة وقطاع هذه القبة مدبب على عكس باقي قباب فوه التى تأخذ الشكل البصلي والتي منها ماهو متناهي في الصغر كقبة البحيري والمتوسط كقبة القنائي والكبيرة بعض الشئ مأبو النجاة . ( صورة رقم 19 ) والقبة ترجع الى القرن 18م .

     قبة جزر الجبانة : هذه القبة تعتبر من أروع القباب المفردة بمدينة فوه ومربع القبة به وسط كل ضلع من أضلاعه الثلاثة الشرقي والغربي والشمال تجويف معقود به مستويين من النوافذ السفلية مستطيلة والعلوية عبارة عن قندلون بسيط ( قمرتين مطاولتين مقنطرتين يعلوهما نافذة مستديرة ) أما الضلع الجنوبي فيتوسطه الباب المؤدي الى داخل القبة ويعلو الباب عتب مستقيم يعلوه نفيس يعلو النفيس قندلون بسيط وقد شطف مربع القبة من الخارج في أركانه الأربعة بواسطة مثلث يعلوه منطقة الانتقال من الخارج وهي من مستويين من الأضلاع يعلوهما افريز زخرفي من الزخارف الجصية فالقبة البصلية ويعلو مفتاح القبة هلال نحاسي كان يعلوه الى وقت قريب عشاري ( مركب صغيرة ) وقد وجدت هذه العشاريات من ذي قبل في أهلة القباب ومازال واحدا منها موجودا أعلى قبة الامام الشافعي بالقاهرة . أما القبة من الداخل فهي بسيطة ولا يوجد بها محراب بل يوجد في جدارها الشرقي دولاب خشبي لحفظ متعلقات الضريح والمقصورة الخشبية بهذه القبة مكونة من عوارض خشبية أفقية ورأسية أما منطقة الانتقال فقد سبق التحدث عنها ولكي نؤرخ هذه القبة لابد وأن نعود الى اقدم مثل موجود في الوجه البحري (دلتا النيل بمصر) مؤرخ لاستعمال العقد المدائني المخوص في منطقة الانتقال ألا وهو منطقة انتقال قبة عبد الوهاب بن مخلوف بمطوبس والتي استعمل فيها العقد المدائني المخوص الذي ترتكز طاقيته على رجل واحدة وهذه القبة ترجع كما هو مسجل أعلى عتب المدخل الرئيسي بها ترجع الى تاريخ يقارب تاريخ انشاء قبة عبد الوهاب بمطوبس ( أنظر الصورة أرقام 20, 21 ) .

ومن القباب المفردة بمدينة فوه أيضا قباب الغرباوي وضباب وعلى أبو شعرة .

 

منشآت التصوف :

انتشرت منشآت التصوف في مدينة فوه ويعنينا من هذه المنشآت على وجه التحديد التكية الخلوتيه والتكية وجمعها تكايا هي مكان لايواء الدراويش المنقطعين للعبادة والخلوتية هي احدي الطرق الصوفية التى انتشرت في مصر العثمانية وليس لهذه الطريقة علم وزيهم الذي يميزهم هو الفاروق (83) " الطربوش " .

          والتكية الخلوتية بفوه هي المثل الوحيد الذي كان باقيا للتكايا في الوجه البحري وقد تهدمت جميعها ويعاد بنائها الآن على النمط القديم وقد أسس المذهب الخلوتي بفوه الشيخ عطية ريحان أبن الشيخ ريحان الكبير المدفون بالقاهرة والتكية تواجه مسجد العمري , ودخلها يتوجه عقد وعلى جانبي حجر المدخل مكسلتان بينهما الباب الذي يعلوه عقد موتور ويؤدي الباب الى ردهة طويلة تقسم المبني إلي جزئين فإلي اليمين نجد الطابق الأراضي وهو عبارة عن دورة مياة وخزان لتخزين المياه , وإلي الجانب الأيسر نجد الطابق الأرضي عبارة عن مجموعة من الحجرات في صف  واحد كانت تستخدم لاقامة المشايخ والوافدين من محبي الطريقة وتنتهي الطرقة في الطابق الأرضي بعقدين مدببين يشتركان في الارتكاز على عمود رخامي في الوسط مازال موجودا حتي الآن , يؤدي العقدين الى صالة مكشوفة كانت خالية من المباني إلا أن الحفائر التي أجريت بها أظهرت بعض أساسات الجدران وعلى يسارها كانت توجد قبة عطية ريحان وقد أرخها الأستاذ حسن عبد الوهاب بعام 1000هـ / 1591م وهذه القبة لها باب في ضلعها الجنوبي ومحراب القبة عند التقاء الحائطين الجنوبي والشرقي

فهو يقع في زاوية البناء وبالضلع الشرقي من القبة باب يؤدي إلي حجرة كانت تستخدم كمكتبة . ( شكل رقم 5 ) ( شكل رقم 6 ) .

واما الطابق الأول فيصعد اليه عن طريق سلم على يمين الردهة التى تقع عقب الباب الرئيسي وهو عبارة عن زاوية للصلاة وحجرة لتحفيظ القرآن الكريم وكان محراب الزاوية موجودا حتي وقت قريب بين أطلال التكية أما الطابق الثاني فكان عبارة عن حجرتين كبيرتين كانتا تستخدمان لتجميع المشايخ والدراويش (84) .

     وقد انتقدت التكايا وأهلها في العصر العثماني وذلك لفساد أحوال المتصوفة فيها فسادا واضحا (85)

 


موقع مدينة فوه الاول جميع حقوق النشر محفوظة